- قوله ( رحمه الله ) : ( فيلزم الغرر في العقد . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن القدرة وعدمها أمر واقعي ، والغرر والوثوق أمر وجداني ،
وتعليل الأمور الواقعية بالأمور الوجدانية عليل ، فربما يكون التسليم مقدورا عليه
واقعا ولا علم ولا وثوق به فيجئ الغرر ، وربما يوثق بالقدرة على تسليمه ، ولا قدرة
واقعا ، مع أنه على فرض صحته لا مجال لتدوين هذا الشرط فإنه من مصاديق الغرر
المبحوث عنه في الشرط السادس .
- قوله ( رحمه الله ) : ( للفرق بينهما بعد الاجماع بأن التزام وجود الصفة . . . الخ ) ( 2 ) .
حاصله : أن المانع هو الغرر وهو مندفع في الوصف الحالي بالالتزام به الراجع إلى
توصيف المبيع به فعلا ، بخلاف الاستقبالي فإنه لا بناء على وجوده كي يرجع إلى
التوصيف فيرتفع به الغرر .
ويندفع : بأن المانع لو كان هو الغرر فربما لا وثوق بثبوت الوصف الحالي فالغرر
ثابت ، وربما يوثق بتحقق الأمر الاستقبالي فلا غرر ، ومجرد البناء ولو بمعنى
التوصيف إذا كان الوصف مجهولا لا يرفع الغرر والخطر ، فإن الوثوق من الأمور
الوجدانية التابع تحققها لأسبابها ، وتوصيف الشخص وبنائه على ثبوت أمر مجهول
التحقق لا يكون سببا لوثوقه ، هذا مع أنه غفلة عما بنى ( قدس سره ) عليه في باب خيار الرؤية
من كون الوصف رافعا للغرر ، لرجوعه إلى التعهد والالتزام بالصفة ، فافهم واستقم .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ومن أفراد غير المقدور ما لو اشترط حصول غاية . . . الخ ) ( 3 ) .
ربما يدعى البطلان من جهة المخالفة للكتاب والسنة دون عدم القدرة ، لأن
المشروط وهو الانعتاق مثلا مما يمكن للمتعاقدين الالتزام به ، غاية الأمر أنه غير
ممضى شرعا لإناطته شرعا بسبب خاص .
وفيه : أن التسبيبات الشرعية والعرفية تسبيبات إلى أمور اعتبارية في نظر الشارع أو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 276 سطر 18 .
( 2 ) كتاب المكاسب 276 سطر 20 .
( 3 ) كتاب المكاسب 276 ، سطر 31 .