أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه ؟ فوقع ( عليه السلام ) يحتسب له بسعر يوم
شارطه فيه أن شاء . . . الخبر ) ( 1 ) فإن يوم الإجارة هو يوم المشارطة ، وهذا الاطلاق أيضا
لعله بلحاظ أن الإجارة للعمل نوع تعهد له .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فما تقدم من الخبر الذي أطلق فيه الشرط ) . . . الخ ( 2 ) .
هو خبر منصور بن يونس الآتي ( 3 ) في الشرط الرابع ، إلا أنه لا ظهور له في وقوع
الشرط لا في ضمن الزواج ، فتدبر .
- قوله ( رحمه الله ) : ( وهو بهذا الاعتبار اسم جامد لا مصدر ) . . . الخ ( 4 ) .
فإنه على الفرض موضوع لما هو بالحمل الشائع يلزم من عدمه العدم ، والاشتقاق
المعنوي عبارة عن طرو النسب على المبدء ، وقبول المبدء لطرو النسب لا يكون إلا
في المعاني التي لها بالأصل أو بالعوض جهة حركة من العدم إلى الوجود ، دون
الأعيان الخارجية التي لا قيام لها بشئ ولا حركة لها من العدم إلى الوجود وإن كان
لها العدم والوجود .
وربما يرجع هذا المعنى إلى الأول بدعوى أن الشرط على هذا المعنى مصدر
بمعنى التقييد ، واطلاقه على نفس القيد - وهو الذي يلزم من عدمه العدم - من باب
اطلاق الخلق وإرادة المخلوق ، والتقييد نوع من الجعل والتقرر ، غاية الأمر أن الحاكم
به قد يكون هو الشارع ، وقد يكون هو العقل أو العرف ، فيكون الشرط شرعيا أو عقليا
أو عرفيا ، وعليه فالشرط بمعنى مطلق الجعل ، وهو قد يكون الزاما والتزاما ، وقد
يكون تقييدا .
وفيه : إن شأن العقل في الشروط العقلية مجرد ادراك التوقف ، ولا حكم ولا انشاء
ولا جعل له كي يجعل الشرط العقلي جعلا للقيد من العقل ، مضافا إلى أن الشرط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 26 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب 275 سطر 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 26 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 4 ) كتاب المكاسب 275 سطر 28 .