ليس مطلق الجعل ، ولا جامع آخر بين الالزام والتقييد .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ولذا ليسا بمتضائفين في الفعل والانفعال . . . الخ ) ( 1 ) .
فإن مضائف الفاعل هو المفعول ، فلا بد من التضائف بين الشارط والمشروط
المفعولي ، مع أن الصلاة مثلا هي المشروط دون الطهارة .
وقد يرد بأن الطهارة هي المشروط والصلاة مشروط فيها فالتضائف على حاله .
وفيه : أن المشروط إنما يطلق على نفس الشرط إذا كان الجعل جعلا بسيطا ، فإن
الشارط بمعنى جاعل الشرط ، والمجعول بهذا الجعل نفس الشرط ، لكنه من الواضح
أن الجعل المأخوذ في الشارط هو الجعل التأليفي التشريعي ، فمعنى الشارط جاعل
الشئ شرطا في شئ ، ومضائف هذا المعنى ليس هو المجعول بل المجعول فيه
وهو المشروط كالصلاة مثلا ، فالايراد مندفع ، والتضائف ثابت أيضا بين الشارط
والمشروط بهذا المعنى .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فيحتمل أن يراد به ما قرره الشارع . . . الخ ) ( 2 ) .
يحتمل أن يراد به ما ذكرناه في معنى الشرط أعني العهدة كما في الخبر ( عهدة
البيع في الرقيق ثلاثة أيام ) ( 3 ) .
شروط صحة الشرط
الأول : أن يكون مقدورا
- قوله ( رحمه الله ) : ( مما لا ترتكبه العقلاء . . . الخ ) ( 4 ) .
بل يستحيل ارتكابه لاستحالة علته ، وهي الإرادة الجدية ، فإن حقيقة الالتزام
بالحمل الشائع لا تتحقق إلا إذا كانت عن جد ، وجد الالتزام بشئ من الالتفات إلى
استحالته مستحيل ، لأن من عادي الإرادة الجدية الحزم ، وحيث لا حزم فلا قصد جدا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 275 سطر 29 .
( 2 ) كتاب المكاسب 276 سطر 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب الخيار ، ح 7 .
( 4 ) كتاب المكاسب 276 سطر 8 .