تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فضل ما بين القيمتين ) ( 1 ) ، حيث يستفاد منها أنه القاعدة في أخذ الأرش من دون خصوصية للتعارض وعدمه ، إلا أن الظاهر الذي لا ينبغي الريب فيه أن التقويم ( 2 ) مقدمة لتعيين ما به التفاوت بين الصحيح والمعيب ، فالاعتبار بالمدلول الالتزامي ، والأمر بالتقويم أيضا مقدمي طريقي ، بل ربما يشعر رواية أخرى بذلك ، حيث قال ( عليه السلام ) : ( يقوم ما بين الصحة والعيب ويرد على المبتاع ) ( 3 ) فإن الظاهر رجوع الضمير في يرد على ما بين الصحة والعيب ، وهو نفس ما به التفاوت ، فتدبر . بل التحقيق : أن ملاحظة المدلول المطابقي ابتداء أيضا لا يقتضي ما سلكه المشهور كما يستفاد مما أفاده المصنف ( قدس سره ) ، وذلك لأن كل بينة تشهد بأن قيمة الصحيح كذا وقيمة المعيب كذا ، وحيث لا يمكن العمل بهما تحت ( 4 ) العمل بنصف مدلولهما ، ومقتضى العمل بكل منهما في نصف مدلوله ملاحظة قيمتي نصف المبيع صحيحا ومعيبا وملاحظة كسر هذا النصف ، فاللازم الجمع بين كسري النصفين ، لا الجمع بين القيمتين وانتزاع قيمة متوسطة وملاحظة كسرها . وبالجملة : لكل بينة عمل بمدلولها مطابقة والتزاما ، وعند التعارض لكل منهما عمل بنصف مدلولها مطابقة والتزاما ، وهذا عين ما نسب إلى الشهيد ( رحمه الله ) ، فهو الوجه الوجيه في تعيين الأرش عند تعارض المقومين . * * *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 ، وفيه ( ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء ) . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل للتقويم . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب أحكام العيوب ، ح 4 . ( 4 ) هكذا في الأصل ، ويحتمل أنها ( تعين ) .
حاشية المكاسب — صفحة 101 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي