تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لتفرع التسمية على اعتبار التعدد . رابعها : ما عن صاحب الجواهر ( 1 ) من الرجوع إلى العرف ، فبعض الموارد يعد عرفا شهادة وبعضها يعد خبرا . ورد : بأنه لا شبهة في تميز مفهوم الشهادة عن مفهوم الخبر ، فلا اجمال في مفهومه حتى يرجع إلى العرف ، وسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق به . خامسها : ما نسب إلى شيخنا العلامة الأنصاري في بحث القضاء أن ما كان مسبوقا بسؤال تحقيقا أو تقديرا فهي شهادة ، وأن ما كان ابتدائيا من دون توقع وانتظار فهو خبر . ورد : بأن الخبر عن المعصوم ( عليه السلام ) رواية على أي تقدير سواء صدر بعد السؤال أم لا . سادسها : ما عن بعض الأجلة من أنه كل ما كان الغرض منه محض فائدة الاعلام بالوقوع والحصول في الخارج من دون التفات إلى فائدة أخرى فهو خبر ، وما كان الغرض منه التوسل إلى تمكن الغير من ترتيب فائدة أخرى فهو شهادة . ويرد عليه : أن المراد من تمكن الغير من ترتيب الفائدة ما يعم ترتيب الأثر الشرعي فهو شامل للخبر والرواية قطعا ، وما لا أثر له شرعا خارج عن الخبر المبحوث عنه . سابعها : ما يمكن أن يقال ، ولعله أوجه الوجوه والأقوال : وهو أن ما يحكي عن الحكم الشرعي والموضوع الكلي فهو خبر ورواية ، وما يحكي عن التطبيق فهو شهادة ، مثلا ما يحكي عن أن الكر لا ينجسه شئ ، وما يحكي عن أن الكر ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف فهو خبر ورواية ، وما يحكي عن أن هذا الماء كر ينطبق عليه المذكور آنفا فهو شهادة ، وكذا ما يحكي عن وجوب الصوم بدخول شهر رمضان ، وأن الدخول باهلال الهلال فهو خبر ورواية ، وما يحكي عن تحقق الهلال المرتب عليه الحكم فهو شهادة ، وهكذا في غيره من الموارد . ولعله إليه يؤول كلام الشهيد ( قدس سره ) في قواعده من العموم والخصوص ، والمراد من كلية المخبر به حكما أو موضوعا كلية مقول القول ، فاخبار زرارة عن قول الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 107 ، 41 : 7 . ( 2 ) في نفس التعليقة ، عند قوله ( وعلى هذا فلا فرق . . . ) .