لتفرع التسمية على اعتبار التعدد .
رابعها : ما عن صاحب الجواهر ( 1 ) من الرجوع إلى العرف ، فبعض الموارد يعد عرفا
شهادة وبعضها يعد خبرا .
ورد : بأنه لا شبهة في تميز مفهوم الشهادة عن مفهوم الخبر ، فلا اجمال في
مفهومه حتى يرجع إلى العرف ، وسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى ما يتعلق به .
خامسها : ما نسب إلى شيخنا العلامة الأنصاري في بحث القضاء أن ما كان مسبوقا
بسؤال تحقيقا أو تقديرا فهي شهادة ، وأن ما كان ابتدائيا من دون توقع وانتظار فهو خبر .
ورد : بأن الخبر عن المعصوم ( عليه السلام ) رواية على أي تقدير سواء صدر بعد السؤال أم لا .
سادسها : ما عن بعض الأجلة من أنه كل ما كان الغرض منه محض فائدة الاعلام
بالوقوع والحصول في الخارج من دون التفات إلى فائدة أخرى فهو خبر ، وما كان
الغرض منه التوسل إلى تمكن الغير من ترتيب فائدة أخرى فهو شهادة .
ويرد عليه : أن المراد من تمكن الغير من ترتيب الفائدة ما يعم ترتيب الأثر الشرعي
فهو شامل للخبر والرواية قطعا ، وما لا أثر له شرعا خارج عن الخبر المبحوث عنه .
سابعها : ما يمكن أن يقال ، ولعله أوجه الوجوه والأقوال : وهو أن ما يحكي عن
الحكم الشرعي والموضوع الكلي فهو خبر ورواية ، وما يحكي عن التطبيق فهو
شهادة ، مثلا ما يحكي عن أن الكر لا ينجسه شئ ، وما يحكي عن أن الكر ثلاثة
أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف فهو خبر ورواية ، وما يحكي عن أن هذا الماء كر
ينطبق عليه المذكور آنفا فهو شهادة ، وكذا ما يحكي عن وجوب الصوم بدخول شهر
رمضان ، وأن الدخول باهلال الهلال فهو خبر ورواية ، وما يحكي عن تحقق الهلال
المرتب عليه الحكم فهو شهادة ، وهكذا في غيره من الموارد .
ولعله إليه يؤول كلام الشهيد ( قدس سره ) في قواعده من العموم والخصوص ، والمراد من
كلية المخبر به حكما أو موضوعا كلية مقول القول ، فاخبار زرارة عن قول الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 107 ، 41 : 7 .
( 2 ) في نفس التعليقة ، عند قوله ( وعلى هذا فلا فرق . . . ) .