تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ثمنه أيضا وإلا فقدر الأرش . . . الخ ) ( 1 ) . ومحتملات العبارة ثلاثة : أحدها : ما هو الظاهر وعليه جل الناظرين في كلامه ، وهو أرش خيار العيب واستيفاؤه لتمام ما يوازي ثمنه كما يشهد له تفريعه ( 2 ) على رجوع الجاهل ، ووقوعه بين قوله ( قدس سره ) " فيرجع " وقوله " ولا يرجع لو كان عالما " وحينئذ فالمراد من ثمنه ما يوازي الثمن لا عينه . ثانيها : ما حكي عن بعض المشايخ في شرحه للقواعد من الرجوع إلى عين الثمن بتمامه انفساخا لا أرشا ، فيكون البيع باطلا عنده ، إلا أنه لا يناسب عنوان الأرش ، فإن الأرش لا يصدق إلا على أرش الجناية الذي يستحقه المجني عليه ، أو أرش خيار العيب الذي يستحقه المشتري . ثالثها : ما استظهره جامع المقاصد من أن العبارة متعرضة لحال المشتري الجاهل مع المجني عليه ، فإنه بعد إجازة المجني عليه للبيع لا يستحق إلا قيمة العبد ، قال : ( فهذا الأرش إن كان من البائع فقد سبق ذكره في قوله ويضمن أقل الأمرين ، وإن كان من المشتري فسيأتي في قوله وله أن يفديه كالمالك ، فيكون مستدركا . ويمكن الجواب : بأن هذا بيان لحكم ما إذا كان المشتري جاهلا ورضي بالأرش من البائع ، فإنه إن طلب المجني عليه وكان مستوعبا لم يلزم المشتري سوى القيمة ، ولو اقتص منه ذهب على المشتري ولم يذكره هنا لظهوره ) ( 3 ) انتهى . والعجب أنه لم يحتمل رجوع الجاهل إلى البائع بالأرش الموازي للثمن بتمامه تارة وبمقدار منه أخرى كما هو الظاهر ، ولعله لم يذكره احتمالا لعدم تعقل الأرش المستوعب في خيار العيب ، أو لعدم تحققه حيث إن العيب الذي ورد عليه العقد كونه معرضا لأخذ قيمته ، لا المأخوذ قيمته والاسترقاق ونحوه أمر حادث في ملك المشتري ، ولذا ذكر في آخر كلامه أنه لو اقتص منه ذهب على المشتري فلا مورد
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 540 سطر 29 ، قواعد الأحكام 1 : 146 سطر 24 . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( تعريفه ) . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 345 .