بالوصف العنواني مع أن الثبات الملحوظ في الوصف في قبال التجدد الملحوظ في
الفعل دون الثبات المساوق للعادة والخلق اللذين لا تحقق لهما إلا بالتكرار .
هل الثفل عيب
- قوله ( قدس سره ) : ( الثفل الخارج عن العادة . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن الثفل له مراتب :
إحداها : المرتبة التي لا تعد من حيث نفسها عيبا ، لكون الثفل يسيرا .
ثانيتها : المرتبة التي جرت العادة على انضمامها إلى المبيع وإن كان كثيرا في نفسه ،
وعيبا لو لم تجر العادة على انضمامه .
ثالثتها : المرتبة الزائدة على ما جرت به العادة ، ومثلها عيب فعلي بقول مطلق .
لا كلام في حكم الأول والأخير ، إنما الكلام في المرتبة الثانية ، فمن حيث إنها
عيب في نفسها لها حكم العيب إلا إذا علم بجريان العادة عليها ، ومن حيث إن
الاقدام على شراء مثلها اقدام على ما ليس بعيب في المتعارف ليس لها حكم
العيب ، ولا يجب العلم بجريان العادة عليها ، والأظهر لزوم العلم بجريان العادة وإن
لم يعلم بتحقق هذه المرتبة في المبيع تفصيلا ، حيث إنه لا يتحقق الإقدام على
المتعارف إلا مع احراز تعارفه ، ولا يجدي تعارفه واقعا في صرف اقدامه على السليم
من كل عيب إلى ما تعارف بيعه وشراؤه .
ورواية ميسر بن عبد العزيز ظاهرة في دوران الخيار وعدمه مدار هذا العلم
وعدمه ، لا مدار العلم التفصيلي بوجود الدردي وعدمه ، حيث قال ( عليه السلام ) : ( إن كان يعلم
أن الدردي يكون في الزيت فليس له أن يرده وإن لم يكن يعلم فله أن يرد ) ( 2 ) ومن
الواضح أن المراد علمه بكلي هذا الأمر الذي جرت عليه العادة ، وإلا لقال - في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 269 سطر 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .