جواب سؤال فيجد فيه درديا - إن كان يعلم أنه فيه درديا فلا رد ، فتدبر .
ومنها : في تحقيق حال الخبرين المذكورين في الباب ، وهما رواية ميسر بن عبد
العزيز ورواية السكوني .
أما الأولى فمحتملاتها ثلاثة :
الأول : ما هو المعروف من كون الخيار للعيب .
الثاني : ما احتمله في الجواهر ( 1 ) من كون الخيار لتبعض الصفقة ، لاشتمال المبيع
على الزيت وغيره ، مع أن المقصود هو الزيت كما هو ظاهر رواية السكوني ( 2 ) الآتية
في السمن والرب .
الثالث : أن يكون الخيار للتدليس كما احتمل في رواية السكوني .
وعلى الثاني والثالث لا ربط للخيار بباب العيب ، أما الثاني فواضح ، وأما الثالث
فلأن التدليس لا يتعين في اخفاء العيب ، بل تارة يكون به ، وأخرى باظهار صفة
الكمال ، وهو هنا خلوص الزيت عن الدردي ، والظاهر من هذه الرواية هو الاحتمال
الأول ، وذلك لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( فليس له أن يرده ) ومن قوله ( عليه السلام ) ( فله أن يرد )
هو رد زق الزيت وعدمه ، فصحة البيع فيما في الزق مفروغ عنها ، وإلا ما لم يكن هناك
ملك لا رد له ، فاحتمال تبعض الصفقة هنا خلاف الظاهر جدا ، وحيث إنه لم يفرض
في الرواية غير ابتياع زق زيت ووجدان الدردي فلا موجب للتدليس ، سواء كان
باخفاء العيب أو باظهار صفة الكمال ، فلا ظهور إلا في اشتراء زق الزيت ووجدان
الدردي وأن الخيار مستند إلى وجدان الدردي ، لا إلى اخفاء الدردي أو اظهار
الخلوص .
مضافا إلى أن الفرق بين العلم وعدمه على الوجه الذي ذكرنا في استحقاق الرد
وعدمه لا يناسب التدليس ، فإن العلم بكلي هذا الأمر يجامع اظهار الخلوص في
شخص هذه المعاملة ، ومع تحقق التدليس له الخيار وإن علم بجريان العادة على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 283 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .