تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الشائع ، وحمله على تلف المبيع بذاته وبجزئه وبوصفه خلاف الظاهر ، لأن تلف الجزء تلف المبيع حقيقة ، لكن تلف المبيع بوصفه من باب الوصف بحال المتعلق - أي تلف وصفه - ، وعليه فلا دليل على الانفساخ ، ولا دليل على ضمان الغرامة كما في باب خيار الحيوان ، بل لو قيل بالحاقه بتلف الوصف في زمان الخيار لم يثبت به إلا الامساك بالأرش ، لأن الرد هناك لمكان الخيار ، ولا خيار هنا ، ومنه تعرف أن الرد أولى بالاشكال من الأرش . وربما يستدل للرد بل للأرش أيضا بقاعدة نفي الضرر ، وتوضيح القول فيه أن الموضوعات الضررية هنا أمور : أحدها : ضرر الصبر على المعيب . ثانيها : ضرر رده على البائع ، حيث إنه خرج عن ملكه صحيحا وعاد إليه معيبا . ثالثها : ضرر الرد على المشتري لنقض غرضه المعاملي المعبر عنه فيما حكي عن العلامة ( قدس سره ) بمسيس الحاجة إلى المعاوضة . رابعها : ضرر الامساك بلا أرش ، فنقول : أما ضرر الصبر على المعيب فتارة يلاحظ من حيث إنه موضوع ضرري في نفسه من دون ارتباط بالعقد فنفي حكمه المناسب له من وجوب الصبر لا يقتضي خيارية العقد ، وأخرى من حيث أن لزوم العقد على المبيع الذي تعيب قبل قبضه ضرري فيرتفع . ففيه : أن تعيبه قبل القبض كتعيبه بعده أجنبي عن العقد وحكمه ، فإن العقد لم يقع على المعيب حتى يكون لزومه ابقاء للضرر وموجبا لاستقرار الضرر على المشتري ، وما لم يستند الضرر إلى الحكم الشرعي لا يكون الحكم معنونا بعنوان الضررية حتى يكون مرفوعا ، وإذا قلنا بأن المرفوع هو الحكم بنفي موضوعه الضرري فالأمر أوضح ، إذ العقد لم يتعلق بالمعيب حتى يتصور موضوع ضرري ليرفع عنه حكمه ، فلا يقاس بالمعاملة الغبنية ولا بيع المعيب كما هو واضح ، ولا دليل على لزوم ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( لزومه ) .