تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بحقيقة الملكية ، وليس البيع إلا التمليك وهو ايجاد الملكية ، وهو متحد بالذات مع وجود الملكية ، فالجزء مبيع بالحمل الشائع حقيقة ، بل معقود عليه حقيقة ، فإن العقد المعنوي اللبي - وهو القرار المرتبط بقرار آخر - لا يستقل بالتحصل ، فلا بد من تعلقه بملكية شئ بعوض ، فيتعدد بتعدد الملكية المتعددة بتعدد ذات المملوك ، لأن الإضافات والاعتبارات تتشخص بتشخص أطرافها ، فتتعدد بتعددها ، وإنما الواحد هو العقد الانشائي المركب من الايجاب والقبول اللفظيين مثلا . وأما عدم صدق البيوع على بيع الدار بعوض مخصوص فالجواب عنه : أن وحدة البيع فيه وحدة عمومية لا شخصية ، ولا منافاة بين هذه الوحدة وتلك الكثرة ، وكذلك الإضافات الحقيقية فإن السقف فوق الأرض إذا لوحظ السقف والأرض بنظر الوحدة ، مع أن كل جزء من السقف له الفوقية بالقياس إلى ما يحاذيه من أجزاء الأرض ، وعليه فالجزء التالف مبيع حقيقة ، وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . ومنها : أن الجزء تارة مما ينبسط عليه وعلى غيره الملكية سواء لوحظ معينا أو مشاعا كأجزاء الدار مثلا ، وأخرى لا ينبسط عليه الملكية باعتبار التعين الخارجي ، بل باعتبار الإشاعة فقط كأجزاء الحيوان من عبد وأمة أو دابة ، فإنه ليس له اعتبار الملكية بما هو يد أو رجل أو رأس ، بل لنصفه المشاع وثلثه وربعه اعتبار الملكية فقط ، وله التلف استقلالا بالاعتبار الأول ، لكنه ليس له اعتبار الملكية بالذات ، وله الملكية بالاعتبار الثاني لكنه لا تلف له بالاستقلال ، بل تلفه بتلف الكل وهو خارج عن محل الكلام ، إذ الكلام في تلف البعض المقابل لتلف الكل ، وعليه فحال التلف بالاعتبار الأول حال تلف الوصف الذي لا يتقسط عليه الثمن . ومنها : أن ما عدا الجزء من حيثيات العين وشؤونها على قسمين ، فتارة تقبل انبساط الملكية عليه بالتبع كالمنافع ، فإنها من شؤون العين وحيثياتها الوجودية التدريجية الوجود ، فتكون مملوكة بتبع ملك العين إذا لم تكن مستوفاة بالاستيفاء الإجاري الاعتباري ، كما تقبل الملكية الاستقلالية بالإجارة ، فيعلم منه أن التبعية في