تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قبال الأصالة لا بمعنى العرضية المقابلة للذاتية ، نظير وجوب المقدمة بوجوب ذيها ، فإنه وجوب حقيقي لا عرضي . وأخرى لا يقبل الانبساط بالتبع بل بالعرض كجودة العين وبياضها وغيرهما من أعراضها ، فإنها لا تقبل الملكية حتى بالتبع ، بل مملوكة بالعرض ، بمعنى أن العين حيث كانت مملوكة حقيقة وبالذات فبياضها من أوصاف المملوك فينسب إليه الملكية بالعرض ، وبعبارة أخرى الجارية البيضاء مملوكة ، لا أن هناك ملكيتين حقيقيتين ينسب إحداهما إلى العين بالأصالة وإلى الآخر بالتبع كما في العين ومنافعها . ومنها : أن الوصف وما يشبهه مما لا يقسط عليه الثمن لا يقبل أن يكون ضمانه كضمان الكل والجزء المستقل ضمان المعاوضة ، إذ لا مقابل له ليعود بانفساخه إلى المشتري ، بل سيجئ ( 1 ) إن شاء تعالى أنه لا يعقل أصل الانفساخ ولو مستلزما لعود ما يقابله ولذا اتفقوا على أن المشتري له الرد ، واختلفوا في استحقاق الأرش مع الامساك . وقد جمع المصنف ( قدس سره ) بين الانفساخ والتخيير بين الرد والامساك بالأرش بتقريب تفرد به ( قدس سره ) وملخصه : أن مرجع تلف المبيع من مال البائع إلى فرض العقد كأن لم يكن ، ومقتضاه في تلف الكل مع عدم العقد عليه فيكون تلفه من البائع وانفساخ العقد عنه تمامه ، وفي تلف الجزء عدم العقد عليه فيكون تالفا من البائع بانفساخ العقد بالنسبة إليه ، وفي تلف الوصف - مع فرض العقد على الموصوف بما هو موصوف وعلى المتحيث بهذه الحيثية بما هو كذلك - هو انفساخ العقد بالإضافة إلى الحيثية والوصف التالف ، والمفروض وقوع العقد الصحيح فيكون واقعا على ذات المتحيث وذات الموصوف ، ومقتضاه جريان أحكام وقوع العقد على المعيب من التخيير المزبور ، فمقتضى قاعدة تلف المبيع هو انفساخ العقد بالنسبة إلى صفة المبيع وحيثيته ، ومقتضى لازمه - وهو وقوع العقد على ذات الموصوف - جريان
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .