قبال الأصالة لا بمعنى العرضية المقابلة للذاتية ، نظير وجوب المقدمة بوجوب ذيها ،
فإنه وجوب حقيقي لا عرضي .
وأخرى لا يقبل الانبساط بالتبع بل بالعرض كجودة العين وبياضها وغيرهما من
أعراضها ، فإنها لا تقبل الملكية حتى بالتبع ، بل مملوكة بالعرض ، بمعنى أن العين
حيث كانت مملوكة حقيقة وبالذات فبياضها من أوصاف المملوك فينسب إليه
الملكية بالعرض ، وبعبارة أخرى الجارية البيضاء مملوكة ، لا أن هناك ملكيتين
حقيقيتين ينسب إحداهما إلى العين بالأصالة وإلى الآخر بالتبع كما في العين
ومنافعها .
ومنها : أن الوصف وما يشبهه مما لا يقسط عليه الثمن لا يقبل أن يكون ضمانه
كضمان الكل والجزء المستقل ضمان المعاوضة ، إذ لا مقابل له ليعود بانفساخه إلى
المشتري ، بل سيجئ ( 1 ) إن شاء تعالى أنه لا يعقل أصل الانفساخ ولو مستلزما لعود ما
يقابله ولذا اتفقوا على أن المشتري له الرد ، واختلفوا في استحقاق الأرش مع
الامساك .
وقد جمع المصنف ( قدس سره ) بين الانفساخ والتخيير بين الرد والامساك بالأرش بتقريب
تفرد به ( قدس سره ) وملخصه : أن مرجع تلف المبيع من مال البائع إلى فرض العقد كأن لم
يكن ، ومقتضاه في تلف الكل مع عدم العقد عليه فيكون تلفه من البائع وانفساخ
العقد عنه تمامه ، وفي تلف الجزء عدم العقد عليه فيكون تالفا من البائع بانفساخ
العقد بالنسبة إليه ، وفي تلف الوصف - مع فرض العقد على الموصوف بما هو
موصوف وعلى المتحيث بهذه الحيثية بما هو كذلك - هو انفساخ العقد بالإضافة إلى
الحيثية والوصف التالف ، والمفروض وقوع العقد الصحيح فيكون واقعا على ذات
المتحيث وذات الموصوف ، ومقتضاه جريان أحكام وقوع العقد على المعيب من
التخيير المزبور ، فمقتضى قاعدة تلف المبيع هو انفساخ العقد بالنسبة إلى صفة
المبيع وحيثيته ، ومقتضى لازمه - وهو وقوع العقد على ذات الموصوف - جريان
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .