تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
النقد والنسيئة . وحيث إن وجوب التسليم من آثار الملك بما هو ملك لا من آثار البيع بما هو بيع فيجب على كل منهما التسليم وإن امتنع الآخر ، فإن ظلم أحد لا يسوغ ظلم الآخر ، كما أنه إذا امتنعا معا لا يجبران على التسليم إلا من باب الأمر بالمعروف ، لا من باب الامتناع عن حق حتى يرفع أمره إلى الحاكم الذي هو ولي الممتنع ، إذ ليس لكل منهما إلا الملك فقط ، ولا أثر للملك إلا السلطنة التكليفية ، ولا وجوب على من بيده المال إلا بعنوان أداء مال الغير . والثاني : ما عن غير واحد وعليه تبتني الفروع الآتية من بناء عقود المعاوضات على كون التمليك في قبال التمليك ، والتسليط الخارجي في قبال التسليط ، لا أن عقد البيع بما هو يقتضي ذلك بتخيل أن المقصود بالعقد هو التسليط بإزاء التسليط بمعناه الجامع بين السلطنة الاعتبارية والسلطنة الفعلية الخارجية ، فإن السلطنة الاعتبارية التي هي حقيقة الملكية عندهم قابلة للانشاء والتسبب إليها ، دون السلطنة الفعلية الخارجية فليس للسلطنة الحاصلة بنفس العقد هذا العرض العريض . بل بمعنى أن المستكشف من بناء العقلاء في باب المعاوضات التزام المتعاملين بالتزام بيعي بالملكية بإزاء الملكية ، والتزام شرطي ضمني بالتسليط بإزاء التسليط كما هو التحقيق في مسألة خيار الغبن من أن بناء العقلاء في باب المعاوضات المالية على إقامة مال مقام مال ، فكأنهم ضمنا ملتزمون بإقامة ما يساوي المبيع في المالية مقامه ، فيكون الخيار لأجل تخلف هذا الشرط الضمني ، وإلا فنفس عقد البيع متعلق بتمليك شخص العين ، لا بعنوان المساوي . وعليه فيحصل لكل منهما بسبب هذا الالتزام استحقاق تسلم العين بإزاء تسليم بدلها من دون تعليق لالتزام كل منهما على شئ ، ولا لاستحقاق كل منهما على شئ ، ولا لوجوب الوفاء على كل منهما على شئ ، بل الملتزم به هو التسليم المعاوضي ، ويتفرع عليه جميع الفروع المذكورة في المتن : منها : أنه لو امتنعا معا عن التسليم فقد امتنع كل منهما عما يستحقه الآخر فيجبران