تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
دون تضمنهما للقبض الحقيقي . ربما ( 1 ) يقال بالأول كما في عبارة المسالك ( 2 ) المنقولة عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) المحكية في المتن ، نظرا إلى الجمود على ظاهر بعض الأخبار ، وإلى أن الكيل والوزن المصحح للبيع الأول قبله والقبض لا بد من أن يكون بعده ، وإلى استثناء التولية ، فإن ظاهر الاستثناء من الكيل والوزن هو المتجدد منهما ، لا المعتبر في صحة البيع الأول وإلا لما صح تولية البيع الفاسد ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء تعالى ما يمكن تنزيل الأخبار الظاهرة في مساوقة القبض للكيل أو الوزن عليه . وأما أن الكيل أو الوزن المصحح للبيع الأول ليس من القبض فأعم من المدعى ، فإنا لا ندعي الاكتفاء في القبض به ، بل ندعي أن القبض بعده لا يتوقف على تجديد الكيل والوزن . وبالجملة : فإن أريد من تجديد الكيل والوزن تحقيق القبض فهو يحصل بأخذه بلا تجديد لهما ، وإن اعتبر الكيل والوزن حتى بعد قبضه فيستحيل أن يكون محققا للقبض مع تحققه ، فلا بد من اعتبارهما زيادة على القبض ، وهو خلاف ظاهر أخبارهما ، فإن ظاهرها أن قبض المكيل والموزون بكيله أو وزنه المتجدد ، مع أن جعل الكيل والوزن أحد أفراد القبض المعتبر أيضا غير صحيح ، إذ من الممكن حصول الكيل والوزن لا بمباشرة المشتري . مضافا إلى أن مباشرته لهما مسبوق بقبضهما دائما ، إذ بمجرد أخذهما والشروع في الكيل والوزن يتحقق القبض فيسقط الكيل والوزن عن عنوان القبضية ، فلا محيص عن التعبد بالكيل والوزن المتجدد ، لا بعنوان القبض ، ولا يساعده دليل أصلا ، وسيجئ ( 4 ) إن شاء تعالى وجه استثناء التولية ، هذا كله إن كان البيع شخصيا . وأما إذا كان كليا بأحد قسميه فلا مانع من جعل الكيل والوزن بعد البيع الأول قبضا ، توضيحه : أن بيع كلي المكيل والموزون لا يعتبر في صحته إلا تقديره بمقدار
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( وبما ) . ( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 243 . ( 3 ) تعليقة 150 . ( 4 ) تعليقة 150 .