بخلاف التمكن من التصرف فإنه لا يلازم التصرف بوجه ، فليكن ذلك على ذكر منك .
منها : فيما اعتبر فيه القبض بعنوانه :
أحدها : الخروج عن ضمان المبيع المنوط بقبضه بعنوانه كما في النبوي
المعروف ( 1 ) ، وفي رواية عقبة ( 2 ) بن خالد التي [ هي ] شارحة لحقيقة القبض ، فإن
صدرها ظاهر ، بل صريح فيما ذكرنا ، حيث قال : ( وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده
ولم يقبضه ) ( 3 ) مع أن ترك المتاع عنده باختياره يتضمن السلطنة والاستيلاء على
الترك والأخذ ، ومع هذا الاستيلاء نفى عنه القبض ، فيعلم منه أن القبض غير
الاستيلاء .
ولا ينافي ذلك ما في الجواب حيث قال ( عليه السلام ) : ( من مال صاحب المتاع الذي هو في
بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته . . . الخبر ) فإنه إن قرء يقبض من القبض وكان
الفاعل هو المشتري فهو مؤكد لما ذكرنا ، فإن الاخراج المعطوف على القبض فعله
وتصرفه في المبيع ، وإن قرء يقبض من الاقباض وكان الفاعل فيه وفي " يخرجه " هو
البائع فربما يتوهم أن المناط هو تخلية البائع ، فإن الاخراج من البيت كناية عن
اخراجه عن تحت استيلائه وتمكين المشتري منه ، بل سيأتي ( 4 ) إن شاء تعالى من
المصنف ( قدس سره ) تقوية كفاية التخلية في سقوط ضمان البائع ، إلا أن الجمع بين الصدر
والذيل يقتضي إرادة الاخراج الملازم للوصول إلى المشتري .
وأما ما في المتن من أن الاقباض والاخراج يقتضي فعلا من غير البائع فهو
صحيح بالإضافة إلى الاقباض دون الاخراج ، فإن ما هو كالايجاد والوجود هو
الاقباض والقبض والاخراج والخروج ، والقبض فعل المشتري دون الخروج ، بل هو
صفة في المبيع ، نعم لا يراد من اخراج المبيع اخراجه في نفسه ، بل اخراجه إلى
المشتري وهو مساوق لاستيلاء المشتري ، وعليه يحمل ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) هنا .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 303 ، رواية 15430 ، عوالي اللآلئ 3 : 212 ، رواية 59 .
( 2 ) عتبة ، هكذا في الهامش منه ( قدس سره ) ، ولكن لا يوجد في الرجال عتبة بن خالد .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 4 ) كتاب المكاسب 314 سطر 13 .