وثانيا على البيع الشخصي ، وأما رواية يعقوب بن شعيب ( 1 ) فلا ظهور لها في
الاشتراء ، بل في الوفاء بغير الجنس ، ولذا تنظر ( قدس سره ) في دلالتها .
وأما ما استدل به للشيخ ( قدس سره ) فروايتان :
إحداهما : رواية خالد بن الحجاج ( 2 ) وهي صريحة في الاشتراء بعد حلول الأجل
ولا ظهور لها إلا في المنع عن الاشتراء مطلقا من حيث كون المبيع ثانيا هو الطعام
الأول ، ومن حيث الزيادة والنقيصة والمساواة .
وثانيهما : رواية عبد الصمد بن بشر ( 3 ) وهي صريحة في أن المورد شخص المبيع ،
وظاهرة في ما بعد الحلول ، كما أنها ظاهرة في التغير النافع بحال المشتري ، وهو
التغير بالنقصان ، ولذا قال : ( أرغم الله أنفي وخص لي فرددت عليه . . . الخ ) وهذه
أخص من جميع ما ذكرنا حتى من روايتي علي بن جعفر ، فإن روايته الأولى وإن
كانت ظاهرة في اشتراء شخص المبيع ، وفي الاشتراء بالنقصان إلا أنها ظاهرة في
الاشتراء قبل الحلول ، بل لا ظهور له في المؤجل ، وروايته الثانية صريحة في المؤجل
إلا أنها ظاهرة في الاشتراء قبل الأجل ، وإلا فلا باعث للمشتري على تنقيص الثمن
لولا ملاحظة التعجيل ، فليس في قبال رواية عبد الصمد رواية تعارضها بنحو السابق
في مورد كلام الشيخ ، وهو الاشتراء بعد الحلول بالنقصان ، بل لو كان لكان بنحو
العموم والاطلاق فلا بد من تقديم هذه الرواية .
نعم يمكن الخدشة فيها بأنها نظيرة رواية يعقوب بن شعيب في عدم الدلالة على
الاشتراء ثانيا ، بل على الأخذ وفاء بغير الجنس الذي على ذمته فيما إذا أخذ طعاما
بسعر يومه ، وعلى التقايل والتفاسخ فيما أخذ نفس ما باعه بسعر يومه ، وحيث إنه لا
يجوز الزيادة والنقص في مورد الإقالة والفسخ فلذا نهى ( عليه السلام ) على الأخذ بسعر يومه ،
فتدبر .
المقام الثاني : فيما نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) من عدم جواز أخذ الطعام عوضا عن عوض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب السلف ، ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 12 من أبواب السلف ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 12 من أبواب السلف ، ح 5 .