تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ثالثتها : أن يبيع الحال مما في ذمته من الأثمان كالدينار والدرهم بأزيد منه مؤجلا ، وهو أيضا باطل لا من حيث الزيادة ، بل من حيث عدم صحة الصرف إلا يدا بيد ، ولو مع اختلاف الجنس الذي لا ربا فيه ، ولذا لو وقع بعنوان الصلح لم يكن مشروطا بالقبض في المجلس . رابعتها : أن يبيع المختلفين في الجنس سواء كان أحدهما عروضا والآخر غيره ، أو كان من الأثمان وكان أحدهما دينارا والآخر درهما فإنه لا ربا فيه من حيث الحلول والتأجيل ، ولا من حيث الزيادة العينية ، ومحل الكلام هنا عام لا يختص بمورد دون مورد ، ومنه يعلم أن هذا الشرط إذا وقع في ضمن المعاملة الأولى لا يوجب الربا أيضا بحسب قاعدة الربا في المعاملات المبني على شرائط خاصة ، فالزيادة الحكمية وإن كانت كالزيادة العينية في ايجاب الربا إلا أنه في المورد القابل لجريان الربا فيه ، كما إذا باع منا من الحنطة بمثلها إلى أجل فإنه كالبيع بمنين من الحنطة ، لا فيما إذا باع منا منها بدرهمين إلى أجل ، أو بدرهم بشرط زيادة درهم إلى شهر . وبالجملة : فشرط الزيادة إلى أجل بما هي زيادة ليس من الربا المحرم في باب المعاملات ، نعم في القرض مطلق شرط الزيادة ربا محرم ، وربما أمكن التعميم إلى الشرط في ضمنه ، والشرط الذي له مساس به ولو في خارجه ، نظرا إلى ما ورد من أن الربا من ناحية الشروط ، والله أعلم . وأما الكلام في الثاني : وهو ما يقتضيه دليل خاص بالمقام فما استند إليه المصنف ( قدس سره ) في المقام أمور : أحدها : ما نقله عن مجمع البيان شاهدا على ما ادعاه من أن الزيادة في قبال الأجل من الربا المحرم ، وأن مورد نزول آية * ( أحل البيع وحرم الربا ) * ذلك ، فعلى فرض تسليمه لا يقتضي إلا حرمة الزيادة بالأجل بعد البيع ، لا حرمة الزيادة في ضمن البيع بالشرط ، وإلا لم يكن مقابلة بين البيع والربا ، بل بين البيع بزيادة بلا شرط والبيع بزيادة بشرط ، فتدبر . ثانيها : صحيحة ابن أبي عمير بملاحظة قوله ( عليه السلام ) ( إنه لم يزد على رأس ماله قال الله