تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الموجب لسبق الملك على الرهن ، بل اللازم كونه مملوكا حال الرهن ، بخلاف الوقف فإن الدخول في الملك والخروج عنه بالوقف على غيره غير معقول ، فاشكاله على حد اشكال البيع من المالك . ومن جميع ما ذكرنا [ تبين ] ( 1 ) أن الدور بجميع تقريباته غير وارد ، نعم لو كان شرط البيع الثاني بنحو شرط النتيجة كان محالا ، لأن مقتضى العقد المشروط بشرط النتيجة حصول مضمونهما معا عند تمامية الايجاب والقبول ، ويستحيل دخول المبيع في ملك المشتري وخروجه عنه إلى البائع في آن واحد ، وكذا دخوله في ملكهما معا في آن واحد ، فإن لازم الأول اجتماع النقيضين ، ولازم الثاني اجتماع الضدين ، وكذا في شرط الوقف ، بخلاف شرط الرهن بنحو النتيجة فإنه كما تقدم لا مناقضة بين حصولهما معا في آن واحد كما لا مضادة . ثانيها : ما عن الشهيد ( قدس سره ) من عدم القصد ، لأن مثل هذا الشخص لا يريد قطع علاقة الملك عن نفسه ، والعقد متقوم بالقصد . وما أورد عليه المحقق والشهيد الثانيان ( قدس سرهما ) ( 2 ) من أن الفرض حصول القصد إلى النقل ، وإلا لم يصح إذا قصد البيع ثانيا ولم يشترطاه لفظا ، فإن محذور عدم القصد وارد ، مع أن البيع بلا شرط صحيح اتفاقا ، فيعلم منه أن البطلان غير مستند إلى عدم قصد النقل مع قصد البيع ثانيا ، بل إلى اشتراطه في البيع . مندفع : بأن غرض الشهيد ( رحمه الله ) أن الالتزام الجدي بالشرط مع القصد الجدي إلى قطع علاقة الملك لا يجتمعان ، لا أن مجرد العزم على الشراء ثانيا ونية هذا المعنى والبناء عليه مناف للقصد المقوم للعقد . نعم ما أفاده الشهيد ( رحمه الله ) صحيح إذا كان الشرط بنحو شرط النتيجة ، فإن القصد إلى الاخراج مع القصد إلى دخوله في ملكه عند تمامية الايجاب قصد أمرين متنافيين كما مر ، وأما إن كان بنحو شرط الفعل فمرجع الشرط إلى إعادة الملك ، وقصد عود
هامش
( 1 ) إضافة لا بد منها . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 204 ، الروضة البهية 3 : 518 ، مسالك الأفهام 3 : 225 .