تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عن بيعه بعد حلول الأجل بنقصان من الثمن . ثانيها : ما نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) أيضا في خصوص الطعام بأنه بعد الحلول لا يجوز للبائع أخذ الطعام بدلا عن الثمن إلا بما يساويه بلا زيادة . ثالثها : أن بيع الشئ بشرط أن يبيعه منه باطل ( 1 ) نسب إلى المشهور . وتنقيح المقام يستدعي بسط الكلام في المقامات الثلاثة : المقام الأول : في جواز بيع المؤجل مطلقا قبل حلوله وبعده بزيادة ونقيصة بجنسه وبغير جنسه ، ومستند المشهور بعد العمومات والاطلاقات روايات في قبال الشيخ ( قدس سره ) المانع عن البيع بعد الحلول بنقصان من الثمن ، فبعضها يدل بعمومها الناشئ عن ترك الاستفصال كصحيحة يسار بن بشار ( 2 ) فإن موردها بيع النسيئة ثم الاشتراء من دون تفصيل بين حلول الأجل وعدمه ، والمفروض أيضا أن المورد شخص البيع ، ولذا قال الراوي ( اشتري متاعي وغنمي ) . وبعضها يدل بنصوصيتها في ما بعد الحلول ، وعمومها للمبيع الشخصي ومثله كصحيحة ابن حازم ( 3 ) فإن التقاضي لا يكون إلا بعد الاستحقاق بالحلول وقوله ( أبيعك هذه الغنم ) كما يمكن إشارة إلى ما باعه كذلك إلى مثله ، ومع ذلك لم يستفصل الإمام ( عليه السلام ) . وبعضها يدل على الاشتراء قبل الحلول كروايات ابن المنذر ( 4 ) وعلي بن جعفر ( 5 ) فإن الأولى صريحة في الاشتراء وهو في مكانه ، إلا أنها لا ظهور لها في كون البيع مؤجلا حتى يكون دليلا على الشيخ ( قدس سره ) ، وروايتا علي بن جعفر الأولى منهما ظاهرة في المؤجل ، والثانية صريحة فيه ، وكلتاهما ظاهرتان في الاشتراء قبل حلول الأجل وصريحتان في الاشتراء بنقصان من الثمن ، كما أنهما صريحتان في ورود البيع أولا
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 ، وفيه عن بشار بن يسار . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 6 .
حاشية المكاسب — صفحة 356 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي