عن بيعه بعد حلول الأجل بنقصان من الثمن .
ثانيها : ما نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) أيضا في خصوص الطعام بأنه بعد الحلول لا يجوز
للبائع أخذ الطعام بدلا عن الثمن إلا بما يساويه بلا زيادة .
ثالثها : أن بيع الشئ بشرط أن يبيعه منه باطل ( 1 ) نسب إلى المشهور .
وتنقيح المقام يستدعي بسط الكلام في المقامات الثلاثة :
المقام الأول : في جواز بيع المؤجل مطلقا قبل حلوله وبعده بزيادة ونقيصة بجنسه
وبغير جنسه ، ومستند المشهور بعد العمومات والاطلاقات روايات في قبال
الشيخ ( قدس سره ) المانع عن البيع بعد الحلول بنقصان من الثمن ، فبعضها يدل بعمومها
الناشئ عن ترك الاستفصال كصحيحة يسار بن بشار ( 2 ) فإن موردها بيع النسيئة ثم
الاشتراء من دون تفصيل بين حلول الأجل وعدمه ، والمفروض أيضا أن المورد
شخص البيع ، ولذا قال الراوي ( اشتري متاعي وغنمي ) .
وبعضها يدل بنصوصيتها في ما بعد الحلول ، وعمومها للمبيع الشخصي ومثله
كصحيحة ابن حازم ( 3 ) فإن التقاضي لا يكون إلا بعد الاستحقاق بالحلول وقوله
( أبيعك هذه الغنم ) كما يمكن إشارة إلى ما باعه كذلك إلى مثله ، ومع ذلك لم
يستفصل الإمام ( عليه السلام ) .
وبعضها يدل على الاشتراء قبل الحلول كروايات ابن المنذر ( 4 ) وعلي بن جعفر ( 5 )
فإن الأولى صريحة في الاشتراء وهو في مكانه ، إلا أنها لا ظهور لها في كون البيع
مؤجلا حتى يكون دليلا على الشيخ ( قدس سره ) ، وروايتا علي بن جعفر الأولى منهما ظاهرة
في المؤجل ، والثانية صريحة فيه ، وكلتاهما ظاهرتان في الاشتراء قبل حلول الأجل
وصريحتان في الاشتراء بنقصان من الثمن ، كما أنهما صريحتان في ورود البيع أولا
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 ، وفيه عن بشار بن يسار .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 6 .