تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
تعالى * ( فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) * ( 1 ) ( 2 ) فإنه كالعلة التي يدور الربا المحرم مدارها ، وتمديد الأجل وإن كان في قبال تعجيل بعض الثمن إلا أن الأجل لم يقع بإزاء زيادة مالية ، لوضوح أنه لا فرق في الحرمة بين أن يكون الأجل بإزاء درهم ودينار ، أو بإزاء عمل له مالية كما إذا طلب منه التأجيل بإزاء خياطة ثوبه . وعليه فنقول : هذا المعنى في القرض صحيح ، حيث إن رأس مال المقرض هو بدل ما أقرضه ، فالزيادة عينا كانت أو عملا له مالية من الربا ، لأنه زيادة على رأس ماله ، وأما في البيع فرأس ماله هو بدل المبيع سواء كان بعنوان المقابلة للمبيع أو بعنوان الشرطية ، فلا فرق بين أن يبيع المتاع بدرهمين أو بدرهم على أن يخيط ثوبه بدرهم ، فلا تعين لرأس المال إلا بأخذه بدلا عن المبيع بأنحائه ، نعم بعد تعينه في البيع فالزيادة في خارج البيع زيادة على رأس ماله ، فالمظنون كون مورد نزول الآية وورود الرواية مثل القرض أو الزيادة بعد البيع لا في ضمنه في قبال الأجل ، والله أعلم . ثالثها : الأخبار الكثيرة ( 3 ) الدالة على كيفية الاسترباح بزيادة محللة ، فإنها شاهدة على أن بذل الزيادة في قبال الأجل لو كان صحيحا لما توقف حلية الزيادة على هذه الحيلة ، وهذه الأخبار أيضا على كثرتها لا تدل على بطلان شرط الزيادة في قبال الأجل في ضمن البيع ، والله أعلم .

إذا اشترى عينا بثمن مؤجل هل يجوز بيعها من صاحبها

- قوله ( قدس سره ) : ( إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل . . . الخ ) ( 4 ) . هذه المسألة متكفلة للبحث عن أمور : أحدها : عن بيع المؤجل مطلقا ، والمخالف فيه الشيخ ( قدس سره ) في النهاية ( 5 ) ، حيث منع
هامش
( 1 ) البقرة ، الآية 279 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب أحكام الصلح ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 12 ، 14 من أبواب أحكام العقود ، وغيرهما . ( 4 ) كتاب المكاسب 307 سطر 11 . ( 5 ) النهاية 388 .