الاكتفاء بتعينه الموجب لتوجه الضرر إليه بحسب قصد الغاصب ، فالتوجه القصدي
كالتوجه الخارجي ، فيكون كما إذا كان هناك مالان متعينان خارجا لزيد وللمكره مع
جهل الغاصب بعينه فيجبره على دفع مال زيد ، فكما يكفي في توجه الضرر إلى زيد
توجهه بحسب قصد الغاصب وبنائه فكذا هنا ، والمسألة مورد الاشكال ، فتدبر .
عدم جواز التأجيل بزيادة
- قوله ( قدس سره ) : ( لا خلاف على الظاهر من الحدائق . . . الخ ) ( 1 ) .
الكلام في المسألة تارة فيما تقتضيه قواعد باب المعاملات من حيث صيرورتها
ربوية ، وأخرى فيما يقتضيه الدليل الخاص هنا :
أما الكلام في الأول فنقول : شرط الزيادة بإزاء التأجيل بعد حلول الدين تارة يوجب
الربا في المعاملة السابقة ، وأخرى في المعاملة اللاحقة المتضمنة لجعل الزيادة في
قبال التأجيل بعنوان الصلح أو الشرط في ضمن عقد لازم .
أما اقتضاء ربوية المعاملة السابقة بعد وقوعها صحيحة غير ربوية فمحال إن كان
بنحو الانقلاب ، وخلاف الواقع إن كان بنحو الشرطية ، لاستقرار المعاملة السابقة ،
للاجماع على أن المعاملة الأولى صحيحة لا يضرها شرط التأجيل بزيادة بعد
وقوعها .
وأما اقتضاء الربوية في المعاملة اللاحقة المتضمنة للزيادة في قبال التأجيل
فتوضيح الحال فيها : أن المعاملة الثانية لها صور :
إحداها : أن يقع الصلح على ابراء الحال مما ذمته بإزاء أزيد منه مؤجلا ، فالمعوض
هو الابراء ، وليس هنا معاملة المثل بمثلين مثلا .
ثانيتهما : أن يبيع ما في ذمته من العروض الربوي كالحنطة مثلا بأزيد منها مؤجلة ،
وهو باطل لا من حيث الزيادة العينية بل بيع الحال بمثله مؤجلا في الربويين باطل
كما هو المشهور ، لا من حيث وقوع زيادة في قبال الأجل .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 306 سطر 30 .