تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يثبت ، فتدبره فإنه حقيق به . ومن جميع ما ذكرنا تبين أن شرط التعجيل مؤكد للاطلاق على الوجه المتعارف للشرط ، وهو الاسراع عند المطالبة وعدم المماطلة في الأداء ، فاندفع ما أورده صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) من أن شرط التعجيل لا يكون مؤكدا كما ذكره الفقهاء . ومنها : أن التعجيل له مراتب ، ومطلقه في قبال مقيده وهو التعجيل في زمان معين يكون اشتراطه من شرط المجهول كما عن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 2 ) ايرادا على الفقهاء القائلين بصحة شرط التعجيل . ويندفع : بأن المراد من الاطلاق في التعجيل ليس اللا بشرط القسمي ، وهو لحاظ التعجيل لا مقترنا بزمان خاص ولا مقترنا بعدمه ، بل مجرد عدم التقييد بزمان معين ، وربما يفيد عدم التقييد بزمان معين اثبات خصوص زمان لعدم الحاجة إلى التنبيه عليه دون غيره كالاطلاق المقتضي للوجوب التعييني والعيني والنفسي ، فإن التعجيل المطلق هو التعجيل في أول أزمنة الامكان ، فإنه لا يحتاج إلى التنبيه عليه دون غيره من مراتب التعجيل ، كما في ثبوت الماء المطلق في قبال المضاف ، والبيع المطلق في قبال صنف خاص وهكذا ، ومع تعين أول أزمنة الامكان عند عدم تقييده بخصوص زمان لا جهالة في الشرط . ومنها : ما أورده صاحب الجواهر ( 3 ) ( رحمه الله ) أيضا من حكم الفقهاء بالخيار من دون تقييد بعدم امكان الاجبار ، مع أنه لا بد منه ، ودفعه المصنف ( قدس سره ) بوجهين : أحدهما : أن الخيار مترتب على فوات التعجيل ، لا على نفس التعجيل ، فما يترتب على الخيار ليس فيه موقع الاجبار ، وما يمكن فيه الاجبار وهو التعجيل لم يترتب عليه الخيار حتى يقيد بالاجبار ، فالاجبار سواء كان ممكنا أو غير ممكن فهو أجنبي عن موضوع الخيار ، وليس غرض المصنف ( قدس سره ) مجرد أن الكلام هنا في أصل الخيار لا في اثباته بشرائطه ، حتى يجب بيان الاجبار المتفرع على تعذره الخيار ، فإنه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 98 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 99 . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 98 .