تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته ( 1 ) على الخيارات في بعض المباحث الآتية هو الأول من المعاني مع احتماله أيضا للثاني . والتحقيق : أن الأجل وإن أمكن أن يكون معلقا عليه التمليك إلا أنه لا تعليق في البيع اجماعا ، وأما كون المملوك خاصا فهو غير معقول ، لأن الزمان وإن كان يمر على الأعيان لكنها لا تتقدر به ، بخلاف المنافع فإنها تدريجية الوجود فتتقدر بالزمان ، فلا معنى للدرهم في هذا اليوم أو الدرهم الغدي ، بخلاف منفعة الدار في هذا اليوم أو في الغد ، فلا محالة يكون التأجيل تقييدا للمدلول الالتزامي ، واطلاقه كذلك كما عرفت ، ومنه تعرف متانة تعليل العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 2 ) بما ذكره ( رحمه الله ) في المتن . ومنها : أن شرط التعجيل هل هو مؤكد لاطلاق العقد أم لا ؟ والتحقيق : أن شرط التعجيل يتصور على وجوه : أحدها : شرط حق التعجيل بنحو النتيجة ، ومثله غير مؤكد لاطلاق العقد ، فإنه لا يقتضي إلا بقاء سلطنة المالك على ماله ، لا أنه له حق زائد على ملكه ، ويترتب على مثله ما لا يترتب على غيره ، فإنه قابل للاسقاط دون غيره . ثانيها : شرط نفس التعجيل والاسراع في الأداء مطلقا ، طالبه المالك أم لا ، وهذا أيضا غير مؤكد لاطلاق العقد ، فإن اطلاقه بملاحظة مدلوله الالتزامي لا يقتضي إلا لزوم الأداء عند المطالبة ، فإن لازم الملك سلطنة المالك على ماله ، فله المطالبة ، فليس لغيره الامتناع ، وإلا لكان مزاحما لسلطانه ، بخلاف عدم الأداء مع عدم المطالبة فإنه لا يكون مزاحما لسلطان المالك . ثالثها : اشتراط التعجيل في زمان معين ولو مع عدم المطالبة ، وهو أيضا لا يكون مؤكدا لما عرفت . رابعها : اشتراط التعجيل في أول أزمنة الامكان أو بالاطلاق المنصرف إليه ، ولكنه مع المطالبة ، ولا ريب في أنه مؤكد لاطلاق العقد المقتضي للأداء مع المطالبة ، والمراد كونه مؤكدا من حيث متعلقه ، لا بلحاظ حكمه أيضا وهو الخيار عند
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 268 . ( 2 ) التذكرة 1 : 546 سطر 17 .