النقد والنسيئة
- قوله ( قدس سره ) : ( اطلاق العقد يقتضي النقد . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن البيع المؤجل هل هو تمليك شئ بإزاء شئ مؤجل ، بحيث يكون
الثمن شيئا خاصا ؟ أو تمليك بعوض معلق على مضي الأجل بحيث يكون الأول
كالواجب المعلق ، والثاني كالواجب المشروط ؟ أو تمليك شئ بشئ فعلا تمليكا
ومملوكا بشرط التأخير في الأداء إلى رأس المدة المعلومة ؟ واطلاق العقد وتقييده
بلحاظ مدلوله المطابقي على الأول والثاني ، وبلحاظ مدلوله الالتزامي على الثالث .
بيانه : أن مدلول البيع متقوم بالملكية والعوضين ، ومعنى اطلاق الملكية عدم
كونها معلقة على شئ ، وفي قباله تقييده ، واطلاق العوضين عدم تقيدهما بقيد
يوجب ضيق دائرتهما ، وفي قباله تقييدهما بما يكون المبيع شيئا خاصا ، والثمن
كذلك ، وأما لزوم الأداء بعد العقد فهو من لوازم الملك ، فإن الناس مسلطون على
أموالهم ، فمع المطالبة يجب الأداء ، لأن سلطنة المشتري على ترك الأداء مزاحمة
لسلطان المالك على ملكه ، وهي منفية عقلا مع ثبوت سلطنة المالك على ماله ،
والتقييد المقابل لهذا الاطلاق عدم لزوم الأداء إلى رأس الشهر مثلا ، ولا يخفى عليك
أن التأجيل في البيع على ما هو المعروف بالمعنى الثالث دون الأولين ، وظاهر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 303 سطر 21 .