التخلف ، بل ولا من حيث استحقاق التعجيل [ و ] ( 1 ) لا لزومه فقط فإنه أثر الاشتراط
لا مما تعلق به الاشتراط كما مر ( 2 ) في شرط النتيجة ، كما أن المراد من اشتراط
التعجيل حتى مع عدم المطالبة هو عدمها بعد العقد والشرط ، ومن الواضح أن
عدمها بعد العقد لا يكشف عن الرضا بالتأخير ليكون منافيا لوجوب الأداء مطلقا ،
فإن اشتراط التعجيل في أول أزمنة الامكان مساوق للمطالبة في أول أزمنة الامكان ،
فلا حاجة إلى مطالبة متجددة حتى يكون عدمها كاشفا عن الرضا بالتأخير المنافي
لوجوب الأداء .
خامسها : ما أضافه بعض الأعلام ( رحمه الله ) ( 3 ) إلى سائر الأقسام ، وهو شرط عدم حق
للمشتري في التأخير ، فإنه كشرط حق التعجيل يرجع إلى شرط النتيجة ، لكنه مؤكد
لاطلاق العقد ، فإن شرط التأجيل كان مقتضاه حق التأخير وعدمه الذي - هو معنى
الاطلاق - مقتضاه عدم حق التأخير ، فالشرط إذا تعلق بعدم حق التأخير كان مؤكدا
لاطلاق العقد .
وفيه أولا : ما عرفت من أن مقتضى شرط التأجيل سلطنة المشتري على التأخير
المقيدة لسلطنة المالك على مطالبة ماله متى شاء ، لا أن مقتضاه حق التأخير ليكون
مقتضى الاطلاق عدم حق التأخير حتى يكون شرط عدمه مؤكدا له .
وثانيا : عدم معقولية شرط النتيجة هنا فإنه ليس المتعلق أمرا ثبوتيا حتى يكون
مفاده اثبات الحق بالشرط نظير شرط حق الخيار ، ولا هنا مقتضي ثبوت الحق حتى
يكون شرط عدمه المقارن لمقتضيه مانعا عن فعلية مقتضاه كشرط عدم الخيار في
ضمن العقد المقتضي للخيار ، وهل هو إلا كشرط عدم ملكية دار زيد للمشتري
مثلا ؟ ! فإنه معدوم بعدم علته ، فلا معنى لاشتراط عدمه .
وثالثا : لغوية هذا الشرط ، فإنه لولاه لم يكن حق للمشتري في التأخير ، ولا يترتب
على تخلفه الخيار كشرط عدم التأخير ، فإن النتيجة لا تخلف عنها ، بل إما يثبت أو لا
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) تعليقة 80 .
( 3 ) حاشية الميرزا محمد تقي الشيرازي 2 : 89 .