تكون العين مضمونة بهذا الضمان ، وانتفاء الخصوصية من حيث المسمى وبقاء
أصله بلا موجب ، والضمان بالمعنى الثاني قد زال بالقبض ولم يبق موضوع له بعد
الفسخ ، إذ لا عقد حتى يبقى انحلاله وانفساخه بالتلف في زمان الخيار ، حيث لا عقد
ولا خيار فلا يعقل بقاء الضمان بهذا المعنى .
والضمان بالمعنى الأول أمر معقول إلا أن العين قبل الفسخ كانت ملكا لمن بيده ،
ويستحيل ضمان الغرامة للشخص في ماله ، فلا معنى لبقاء ما لم يثبت ، بل كان
ممتنعا فلا معنى لقوله ( رحمه الله ) ( لأنها كانت مضمونة قبل الفسخ ) فلا مضمن بضمان
الغرامة بعد الفسخ إلا اليد ، وحيث إنها ليست أمانية من المالك ، والأمانة الشرعية لا
دليل عليها ، فلا بد من القول بكون العين مضمونة من دون فرق بين ما يكون بيد
الفاسخ وما بيد المفسوخ عليه ، والاقدام على الفسخ ليس تأمينا مالكيا للمفسوخ
عليه كما هو واضح .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣٣٢