- قوله ( قدس سره ) : ( ولو وجد في المعيب عيب . . . الخ ) ( 1 ) .
الظاهر أنه تكرار لما في المسألة الثالثة من مسائل الاختلاف في المسقط ، ولذا
ربما يوجه بأن المراد أن المبيع كان معيبا وفي حال النزاع به عيب يدعي المشتري
أنه ذلك العيب القديم الذي وقع عليه العقد ، فالخيار باق ، والبائع يدعي أن العيب
القديم قد زال وهذا عيب حادث عند المشتري فلا خيار ، إما لزوال الموجب وإما
لحدوث المسقط ( 2 ) لو لم نقل بل زوال العيب القديم مانع من الرد ، لكنه خلاف ظاهر
العبارة .
ثم إن الكلام في الأصل الجاري في الطرفين قد تقدم ( 3 ) ، إنما الكلام فيما أفاده ( قدس سره )
من أصالة عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب ، فإن وقوع العقد على السليم
من هذا العيب لازمه العقلي حدوثه عند المشتري ، وأصالة عدم وقوعه على السليم
منه ليس نفيا لموضوع الأثر ، بل لملزوم موضوع الأثر ، فالأصل الصحيح هو أصالة
عدم حدوث العيب عند المشتري ، فيكون تعبدا بعدم المسقط للخيار .
ومنه تعرف أنه لا مجال لأصالة بقاء الخيار مع ذلك الأصل النافي ، كما أنه لا
مجال لتفريع أصالة عدم وقوع العقد على السليم على أصالة بقاء الخيار ، وعلى
أصالة عدم السقوط بحدوث العيب عند المشتري ، فإن كلا منها أصل برأسه ، لا
معنى لتفريع أصل على أصل ، والأمر سهل .
- قوله ( قدس سره ) : ( يمكن أن يجعل اقراره انشاء . . . الخ ) ( 4 ) .
ظاهر عبارة الدروس كون اقراره نافذا من حيث إنه انشاء للفسخ ، لا من حيث إنه
اخبار بالفسخ ، حتى يعلل بأنه من باب قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، وتحقيق
المقام بتنقيح الكلام في موردين :
أحدهما : في نفوذ الاقرار من حيث كونه انشاء للفسخ فنقول : إن أريد من الانشاء ما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 265 سطر 13 .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( أسقط ) .
( 3 ) تعليقة 20 .
( 4 ) كتاب المكاسب 265 سطر 16 .