لا حكم للوطئ بما هو وطئ ، ولذا لا شبهة في جوازه مع العزل ، وإنما الحكم
للايلاد والاستيلاد ، وإنما يحرم القاء النطفة المتولد منه الايلاد والاستيلاد باعتبار
حرمة الفعل المتولد منه ، وأصالة عدم تحقق الايلاد بالقاء النطفة كأصالة عدم تحقق
الاحراق المحرم بالالقاء في النار عند الشك في تولده منه ، ولا حاجة إلى اثبات أنه
لا يتولد منه بطور العدم الرابط .
ومنها : أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار ؟ والوجه في التكلم فيه بعد
الفراغ عن حكم التصرف كلية أن مورد حق الخيار هي العين ابتداء أو بالآخرة ،
والإجارة تمليك المنفعة فليست هي من التصرفات الناقلة للعين حتى يلزم من
نفوذها فوات مورد الحق ، والكلام تارة في منافاة التصرف الإجاري ولو من حيث
اللازم لحق الخيار ، وأخرى في أن عقد الإجارة ينفسخ بفسخ عقد البيع لخصوصية
في الإجازة أم لا ؟ وثالثة في أن الإجارة إذا كانت صحيحة لازمة فهل يجب تدارك
المنفعة المستوفاة بالإجارة من حين فسخ البيع بوجه من وجوه التدارك أم لا ؟ فهنا
مقامات من الكلام :
[ المقام ] الأول : في صحة الإجارة وعدمها ، وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب
بطلانها : أن الإجارة وإن لم تكن منافية بالذات لحق الخيار فإن حق استرداد العين
ملكا بشخصها لا ينافي السلطنة على استيفاء منافعها بعد الفسخ ، ولا من حين عقد
الإجارة ، إلا أن لازم حق الخيار هو حق استرداد العين خارجا لكونها ملكا للفاسخ
بفسخ البيع ، ولازم الإجارة السلطنة على امساك العين لاستيفاء المنافع المملوكة
بالإجارة ، والسلطنة على امساك العين خارجا والسلطنة على مطالبتها متنافيتان
بالذات ، فحق الخيار مع نفوذ الإجارة متنافيان بالتبع .
والجواب : أن السلطنة على مطالبة العين ليست من لوازم حق الخيار ومقتضياته ،
بل من لوازم ملك العين بدليل ( الناس مسلطون على أموالهم ) ، ومن الواضح أن
السلطنة على مطالبة الملك إنما تكون إذا لم تكن العين متعلق حق الغير بسبب نافذ
كما في المقام ، حيث إن الإجارة إذا لم تكن منافية لحق الخيار بالذات ولا بالتبع فلا
حاشية المكاسب — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٩٦