تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الذي يهون الخطب أمران : أحدهما : أن المسلم في باب الاستيلاد المنع عن النقل اختيارا دون مطلق الانتقال ولو قهرا على مالكها . ثانيهما : أن حق الخيار غير مقصور على استرداد العين بشخصها كما مر مفصلا ، فالاشكال إنما هو بناء على القول بمانعية الاستيلاد مطلقا وقصر الخيار على استرداد العين بشخصها ، وعليه فمع عدم احراز اقوائية أحد السببين يحكم ببقاء الخيار المتيقن ثبوته قبل الاستيلاد ، فتدبر . وأما الكلام في الحيثية الثانية فنقول : تارة يعبر عنه بحق أم الولد للانعتاق من نصيب ولدها ، وأخرى يعبر عنه بحقها على مالكها بعدم الانتقال من ملكه إلى غيره ، فتكون المسألة من تزاحم الحقين ، حق الخيار وحق أم الولد ، فلا بد من تقديم أسبق السببين أو أقوى الحقين ، ويقال في اقوائية حقها ما تقدم من الوجهين . ومقتضى التأمل عدم ثبوت حق لها أصلا ، إذ ليس انعتاقها من نصيب ولدها إلا الحكم شرعا بانعتاقها من نصيب ولدها ، نظير انعتاق العمودين على الولد ، لا أن هناك مقولة الحق الذي له آثار مخصوصة ، من سقوطه بالاسقاط ، وقبوله للمصالحة عليه ، وانتقاله بالإرث ، ومع عدم ترتب شئ من آثار الحق لا معنى لاعتباره ، ومجرد تعبير الفقيه عن الحكم الشرعي الوضعي بالحق لا يجعله حقا في قبال الحكم ، وأوضح منه حق المنع عن الانتقال عن ملك مالكها مع أنه ليس هناك إلا المنع وضعا عن النقل الاختياري ، أو عن مطلق الانتقال . ثانيهما : في حكم الوطئ الذي هو في معرض الاستيلاد ، أما بناء على عدم مانعية الاستيلاد فواضح ، حيث إنه لا يفوت الحق حتى يحرم ، وأما بناء على المانعية فالعرضية بما هي لا أثر لها ، وإنما الأثر لنفس الاستيلاد ، والشبهة في حرمة الوطئ واقعا من حيث كونه مؤديا إلى الاستيلاد أو لا وإن كانت موضوعية ، والبراءة فيها مسلمة ، إلا أنه حيث إنه تصرف في متعلق حق الغير فلا بد من احراز أنه غير مناف له ولا مفوت لمحله ولو بالأصل فنقول :