تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أما بناء على سعة دائرة حق الخيار وعدم المنع مطلقا فلا شبهة في جواز الوطئ تكليفا وتأثير الاستيلاد أثره لفرض عدم المنافاة ، وأما بناء على قصر الخيار على استرداد العين بشخصها فالكلام يقع تارة في حكم نفس الاستيلاد ، وأخرى في الوطئ الذي هو في معرض الاستيلاد فهنا مقامان : أحدهما : في حكم الاستيلاد في مورد الخيار ، وهو أيضا يقع الكلام فيه تارة من حيث تأثير الاستيلاد في المنع من مطلق النقل والانتقال ولو قهرا ، وأخرى من حيث اقتضائه ثبوت حق لأم الولد بحيث يقتضي انعتاقها بموت مالكها . أما الكلام من الحيثية الأولى فمختصر القول فيها : أن الاستيلاد مقتض للمنع عن النقل عن مالكها إلى غيره تكليفا ووضعا ، والعقد الخياري مقتض للسلطنة على استردادها بشخصها وبعينها ، فالمسألة من باب تزاحم المقتضيين ، لا من باب التعارض المبني على أن المقتضي موجود في أحد الطرفين ، والشاهد على ذلك ثبوت المنع عن النقل مع اسقاط الخيار أو شرط سقوطه ، وثبوت الخيار مع موت الولد مثلا بعد العقد عليها ، وعلى هذا فلا بد في الحكم بفعلية المقتضي في أحدهما من احراز اقوائية سببه ومقتضيه من سبب الآخر ومقتضيه . وما يقال من أهمية الانعتاق في نظر الشارع لو صح لصح عتقها اختيارا مع خيار البائع ، لأن الملكية مقتضية للسلطنة على العتق المفروض أنه أهم في نظر الشارع من استرداد العين بالخيار . ولم يثبت أهمية الانعتاق إلا في مسألة السراية وانعتاق بعضها ، فإنه ينعتق الباقي على مالكه قهرا عليه ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، كما أن التنزل إلى البدل مع عدم امكان أعمال الخيار في استرداد العين لا يوجب تقديم جانب الاستيلاد ، إذ المفروض بناء الكلام على القول بالمنع من مطلق التصرفات وضعا وتكليفا لقصر حق الخيار على استرداد العين بشخصها وبعينها ، وإنما يتنزل إلى البدل مع فوات محل الخيار ، وفواته هنا فرع تأثير الاستيلاد ، فكيف يجعل امكان التنزل إلى البدل موجبا لتقديم جانب الاستيلاد المتوقف تأثيره على عدم مانعية حق الخيار ؟ ! إلا أن