المشتري على الثاني ، لأصالة بقاء الخيار عند الشك في سقوطه ، ولعل كلام الشهيد
من جعل القول قول البائع بالنظر إلى النزاع الأول ، ولو فرض تحرير النزاع من
الوجهين فكل من البائع والمشتري مدع من وجه ومنكر من وجه ، ومع التحالف
يحكم بعدم استحقاق زيادة الأرش وببقاء الخيار ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم قال في الدروس لو ادعى البائع . . . الخ ) ( 1 ) .
الكلام في الزيادة كالكلام في أصل وجود العيب الجديد ، إلا أن الكلام في الفرق
بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة ، حيث ذكر ( رحمه الله ) في الأولى أن القول قول البائع
مطلقا ، وهنا ذكر احتمالين مع أن نسبة أصالة بقاء الخيار المتيقن ثبوته الموهوم
سقوطه بالنسبة إلى الفرعين على حد سواء ، وكذلك نسبة أصالة عدم التقدم ، مع أنه
لا مجال لأصالة بقاء الخيار مع صحة أصالة عدم تقدم العيب الجديد لحكومة الأصل
الموضوعي على الأصل الحكمي .
ويمكن أن يقال : إن عدم الزيادة ليس دائما موافقا للأصل ، إذ ربما يتدرج العيب
فيخرج من حد النقص إلى الزيادة ، وربما يحدث من أول الأمر بنحو الشدة والزيادة ،
فلا مجرى لأصالة عدم الزيادة حينئذ بعد التعين بأصل وجود العيب المردد بين
الزائد والناقص ، والله العالم .
- قوله ( قدس سره ) : ( وربما يترائى من مكاتبة . . . الخ ) ( 2 ) .
محتملات الرواية بحيث لا تنافي قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر
ثلاثة :
أحدها : أن موردها البراءة عن العيب بمعنى سلامة المتاع من العيب ، لا براءة البائع
من عهدة العيب ، فقوله ( فإذا نادى المنادي عليه برئ من كل عيب ) ( 3 ) يراد به نداؤه
على المتاع ببرائته وسلامته من العيب ، فقوله ( برئ ) وصف للمتاع لا صفة للبائع ،
وقوله فيما بعد ( قد تبرأت منها ) يراد بأني أظهرت براءة المتاع من العيب ، وأنه لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 264 سطر 29 .
( 2 ) كتاب المكاسب 264 سطر 33 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 8 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .