معارض ، وإما بدعوى بقاء العيب الجديد وزواله حتى يكون مستحقا للأرش فقط ، أو
مستحقا للرد والأرش معا ، والأصل بقاؤه فلا يستحق إلا الأرش ، وقد مر أنه لا أثر
لبقاء العيب القديم وارتفاعه .
وأما بناء على أن زوال العيب القديم رافع للخيار فلا يرجع دعوى زوال العيب
القديم أو زوال العيب الجديد - بما هما زوال العيب - إلى محصل ، لأن دعوى البائع
يرجع إلى دعوى عدم المقتضي ، ودعوى المشتري يرجع إلى دعوى عدم المانع ،
ومن الواضح أن مجرد عدم المانع لا أثر له إلا بعد الفراغ عن وجود المقتضي ، وعليه
فيتوجه ما حكاه في التذكرة ( 1 ) عن الشافعي من التحالف ، فإن المشتري يدعي زوال
العيب الجديد وينكر زوال العيب القديم تحقيقا للمقتضي مع عدم مانعه فيحلف
على عدم زوال العيب القديم ، والبائع يدعي زوال العيب القديم وينكر زوال العيب
الجديد فيحلف على عدم زوال العيب الجديد ، ومقتضى بقاء العيبين بالحلف على
زوالهما من البائع والمشتري استحقاق الأرش فقط ، وإنما يقول بالحلف من البائع
على عدم زوال العيب الجديد مع أن نفي الخيار بنفي مقتضيه نافع للبائع ، لأن
المشتري حيث يدعي عدم المانع فلا بد في اسقاط دعوى المشتري من الحلف على
عدم زواله .
- قوله ( قدس سره ) : ( لو كان عيب مشاهدا غير المتفق عليه . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن لسبق العيب المشاهد المذكور أثرا وهو الخيار ، ولو بمعنى
استحقاق زيادة الأرش ، وللحوقه وحدوثه عند المشتري أثر آخر وهو سقوط الخيار
المتفق عليه ، فإن كان النزاع بلحاظ استحقاق الأرش الزائد وعدمه فأصالة عدم
تحققه إلى حال القبض كاف في نفي الخيار ، لانتفائه بانتفاء العيب حال العقد
والقبض تعبدا من دون حاجة إلى اثبات التأخر ، ليقال بأنه لا يثبت إلا على الأصل
المثبت ، وإن كان النزاع بلحاظ سقوط الخيار وعدمه فأصالة عدم العيب إلى ما بعد
القبض لا يثبت الحدوث عند المشتري ، فالقول قول البائع على الأول ، وقول
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 530 سطر 42 .
( 2 ) كتاب المكاسب 264 سطر 26 .