قصد الفاسخ استرداده للمالك ، وعليه فللزوجة السلطنة على الاسترداد ، وإن كان
مقتضاه رجوع المال إلى سائر الورثة .
إذا عرفت ما رسمناه من الأمور المزبورة تعرف : أن الزوجة ترث الخيار مطلقا
سواء كان المال المحرومة منه منتقلا إلى الميت أو منتقلا عنه ، لوجود المقتضي
وعدم المانع ، لأن المانع في الأول عدم السلطنة لهما على رده ، وقد عرفت أن ذلك
إما غير لازم في الخيار وهذه السلطنة مجعولة بنفس جعل الخيار الذي هو على هذا
المبنى حق الرد والاسترداد ، ورد مال الغير إلى المفسوخ عليه بجعل الشارع كرده
بجعل المالك للأجنبي ، حيث لا فرق في حقيقة الخيار بين جاعل وجاعل ، والمانع
في الثاني عدم السلطنة على استرداده إلى نفسها ، ولم يفرض من تكون منصوبة من
قبله ، وقد عرفت أن السلطنة على الاسترداد غير متقومة بالاسترداد إلى نفس من له
السلطنة ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء تعالى بقية الكلام في الفرع الآتي في المسألة الآتية .
كيفية استحقاق الورثة للخيار
- قوله ( قدس سره ) : ( في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار . . . الخ ) ( 2 ) .
حيث إن المسألة من مفصلات المسائل فينبغي توضيحها بتقديم أمور :
منها : أن وحدة الحق كوحدة الملكية تارة عمومية وأخرى شخصية ، أما وحدة
الملكية العمومية فملك الدار مثلا ، فإن المالك لها كما يملك الكل يملك البعض
المعين والبعض المشاع منها نصفا وثلثا وربعا إلى آخر الكسور ، ولا يتوهم أحد أن
الملكية شخصية ، فإن الإضافات تتشخص بتشخص أطرافها ، فلا يعقل كثرة المملوك
معينا ومشاعا مع وحدة الإضافة شخصا .
وأما وحدة الحق وحدة عمومية كحق التحجير في الأرض المحجرة ، وكحق
الاختصاص في الخمر المتخذ للتخليل ، فإن الأرض تماما وبعضا متعلق للحق وكذا
الخمر ، فكما لذي الحق الأولوية بهذه الأرض تماما فكذلك بأبعاضها معينا ومشاعا ،
هامش
( 1 ) تعليقة 111 .
( 2 ) كتاب المكاسب 291 سطر 27 .