تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قصد الفاسخ استرداده للمالك ، وعليه فللزوجة السلطنة على الاسترداد ، وإن كان مقتضاه رجوع المال إلى سائر الورثة . إذا عرفت ما رسمناه من الأمور المزبورة تعرف : أن الزوجة ترث الخيار مطلقا سواء كان المال المحرومة منه منتقلا إلى الميت أو منتقلا عنه ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، لأن المانع في الأول عدم السلطنة لهما على رده ، وقد عرفت أن ذلك إما غير لازم في الخيار وهذه السلطنة مجعولة بنفس جعل الخيار الذي هو على هذا المبنى حق الرد والاسترداد ، ورد مال الغير إلى المفسوخ عليه بجعل الشارع كرده بجعل المالك للأجنبي ، حيث لا فرق في حقيقة الخيار بين جاعل وجاعل ، والمانع في الثاني عدم السلطنة على استرداده إلى نفسها ، ولم يفرض من تكون منصوبة من قبله ، وقد عرفت أن السلطنة على الاسترداد غير متقومة بالاسترداد إلى نفس من له السلطنة ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء تعالى بقية الكلام في الفرع الآتي في المسألة الآتية .

كيفية استحقاق الورثة للخيار

- قوله ( قدس سره ) : ( في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار . . . الخ ) ( 2 ) . حيث إن المسألة من مفصلات المسائل فينبغي توضيحها بتقديم أمور : منها : أن وحدة الحق كوحدة الملكية تارة عمومية وأخرى شخصية ، أما وحدة الملكية العمومية فملك الدار مثلا ، فإن المالك لها كما يملك الكل يملك البعض المعين والبعض المشاع منها نصفا وثلثا وربعا إلى آخر الكسور ، ولا يتوهم أحد أن الملكية شخصية ، فإن الإضافات تتشخص بتشخص أطرافها ، فلا يعقل كثرة المملوك معينا ومشاعا مع وحدة الإضافة شخصا . وأما وحدة الحق وحدة عمومية كحق التحجير في الأرض المحجرة ، وكحق الاختصاص في الخمر المتخذ للتخليل ، فإن الأرض تماما وبعضا متعلق للحق وكذا الخمر ، فكما لذي الحق الأولوية بهذه الأرض تماما فكذلك بأبعاضها معينا ومشاعا ،
هامش
( 1 ) تعليقة 111 . ( 2 ) كتاب المكاسب 291 سطر 27 .