تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فإن قلت : ليس المتروك الملكية أو الحقية ، ليقال بأنها واحدة حقيقة ، والواحد لا يتعدد بالانتقال ، بل المتروك ذات المملوك وذات مورد الحق ، وانتقاله بصيرورته طرفا لإضافة الوارث بعد ما كان طرفا لإضافة الميت ، فلا مانع من انتقال هذا المتروك الواحد إلى المتعدد بصيرورته طرفا لإضافات متعددة بعدد الورثة ، إذ ليس فيه المانع المزبور ، وهي صيرورة الواحد متعددا ، كما لا مانع من تعلق الحق المستقل متعددا بعقد واحد كما في خيار المجلس للبيعين بالنسبة إلى عقد واحد ، وهو غاية ما يمكن أن يوجه به مختار صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 1 ) . قلت : نعم المتروك هو مورد الملكية والحقية ، وأن انتقاله ملكا أو حقا هو معنى الإرث المدلول عليه بقوله ( عليه السلام ) ( فهو لوارثه ) إلا أن المتروك تارة واحد بوحدة عمومية فهو قابل للتعدد كالدار وكحق خيار الشرط برد مثل الثمن كلا وبعضا ، وأخرى يكون واحدا بوحدة شخصية بحسب الفرض وإن كان قابلا للتعدد بذاته ، فحل العقد معنى له وحدة عمومية قابلة لفرض التعدد بالنسبة إلى العقد المضاف إلى كل جزء من الملك ، لكن المفروض أن المورث له حق حل واحد حقيقة ، والحل الواحد بالحقيقة كان طرف اضافته المسماة بالحق ، والواحد لا يتعدد بالانتقال من طرف إلى طرف . وأما أن الحل الذي هو مورد حق المورث واحد حقيقة بوحدة شخصية ، فإن تعدده إما بتعدد الحل بلحاظ تعدد العقد على ملكية منحلة إلى ملكيات ، فالمفروض أنه ليس له حل العقد في ابعاضه ، وإما بتعدد الحل اعتبارا ، وهو بالنسبة إلى شخص واحد بسبب واحد غير معقول ، فإن مرجعه إلى اعتبار استحقاقه للحل مرتين ، وهو لغو يستحيل صدوره من جاعل حكيم ، ومنه يتضح عدم الانتقاض بتعدد استحقاقه لأشخاص متعددين أو بأسباب متعددة . ودعوى : أنه لا مانع من صيرورة الواحد متعددا بالانتقال ، نظرا إلى أن حق الخيار إذا كان لواحد فصار مجنونا فلكل من الوليين له الخيار .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 76 .
حاشية المكاسب — صفحة 247 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي