فهو غير قابل للاستيفاء ، ولا سبب له إلا حق الخيار لا حق آخر ، حيث لا موجب له
ولا دليل عليه ، وحق الخيار للزوجة أول الكلام ، فإما أن يقال بعدم لزوم السلطنة على
الرد ، وإما أن يقال بعدم السلطنة على الاسترداد ، حيث إن هذه الوجوه لا تحقق
سلطنة على الرد ولو حقا من غير ناحية حق الخيار ، فتدبر .
وأما ما عن الفخر ( قدس سره ) فيما سيأتي إن شاء الله تعالى في شرح عبارة والده ( قدس سره )
( فالأقرب إرثها من الخيار ، ولأن لها حقا في الثمن ، ويحتمل عدمه لأنها لا ترث من
الثمن إلا بعد الفسخ ، فلو علل بإرثها لدار ) ( 1 ) انتهى ، فمرجعه إلى حمل حقها في
الثمن على ملكها الفعلي ، وملكها الفعلي موقوف على الفسخ ، والفسخ على
استحقاقه بالخيار ، فلو توقف حق الخيار على ملكها الفعلي لزم الدور ، وأما إذا أريد
من حقها في الثمن ملكها التقديري فهو لا يتوقف على الفسخ ولا على حق الفسخ ،
فيتوقف حق الخيار على مثل هذا الملك التقديري المعبر عنه بالحق ، باعتبار أنه
نحو تشبث لها بالثمن ، فلا مانع من أن تملك ، تملكه بالفسخ ، نعم لا موجب لحق
الخيار لاستيفاء هذا الحق كما مر .
ومنها : أنه قد تقدم في البحث عن جعل الخيار للأجنبي أن مرجعه ليس إلى
التوكيل في أعمال الخيار ، ليكون الخيار للجاعل ومباشرة أعماله للمجعول له ، بل
حق خيار مجعول للأجنبي على حد ثبوته لغيره ، وقد بينا في محله تحقيق هذا الأمر
فراجع ( 2 ) ، ومختار المصنف ( قدس سره ) أيضا ذلك .
وعليه نقول : إن كان الأجنبي وكيلا عن الجاعل في الفسخ فيصح ما أفاده
المصنف ( قدس سره ) من أن الأجنبي له السلطنة على استرداد المال إلى من هو منصوب من
قبله ، فلا يتبعض به خيار الزوجة في استرداد المال الذي لا تملكه ، والمفروض ( 3 )
عدم كونها منصوبة من قبل أحد ، وإن كان الأجنبي أحق حقيقة فله السلطنة على
الاسترداد ، ورجوع المال إلى مالكه السابق من حيث اقتضاء الفسخ ، لا من حيث
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 487 .
( 2 ) ح 4 تعليقة 108 .
( 3 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( المعروض ) .