تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أدلة جميع الخيارات صريح في ثبوت هذا الخيار لمجموع المبيع ، [ لا لكل جزء ] ولذا لم يجوز أحد تبعيض ذي الخيار بين اجزاء ما له فيه الخيار ) ( 1 ) انتهى . ومنها : أن وحدة مورد الحق لا توجب وحدة الحق ، لبداهة تعلق حقين لشخصين بالنسبة إلى عقد واحد ، كما في خيار المجلس بالبيعين ، بل وضوح تعلق حقوق متعددة لشخص واحد بالإضافة إلى عقد واحد بأسباب متعددة كما في تعلق خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار الغبن في عقد واحد لشخص واحد ، ولا يلزم منه اجتماع المثلين في موضوع واحد ، ولا توارد سببين على مسبب واحد كما أوضحناه في مبحث خيار الحيوان ( 2 ) ، بل الوحدة هنا من حيث فرض تعلق الحق بمورد واحد بسبب واحد لشخص واحد إما أعمالا أو تركا ، وأن مثله هل يتعدد بالإرث أم لا ؟ فتعقل تعدد الخيار بتعدد من له الحق وامكان قيام حق واحد استقلالا بشخصين أجنبي عن موضوع البحث ، كقيام حق القصاص بشخصين من أولياء الدم ونحوه . ومنها : أن الموت ليس سببا لملكية الوارث أو استحقاقه ابتداء ، بل سبب لانتقال الملك أو الحق من المورث إلى وارثه ، فلا يعقل تعدد الواحد بالانتقال من طرفه إلى طرف آخر ، ولا يقاس بالمقولات العرضية بحيث إذا تعدد موضوعاتها تعددت قهرا ، كما إذا كان المحاذي للجدار واحدا فإن المحاذاة واحدة بوحدته ، فإذا قام اثنان مقام ذلك الواحد تعددت المحاذاة حقيقة ، والفارق أن المقولة وإن كانت إضافة محتاجة إلى موضوع شخصي تقوم به ، ولا يعقل عرض واحد وموضوعان ، بخلاف الاعتبارات الشخصية فإن الواحد بالاعتبار يعقل أن يقوم بواحد بالاعتبار ، فالطرف وإن كان متعددا بذاته إلا أنه واحد بما هو طرف لاعتبار واحد ، وقد عرفت أن الموت سبب لانتقال ذلك الواحد ، لا أنه سبب ( 3 ) ابتدائي للحق حتى يعقل تعدده بتعدد من له الحق ، بداهة أن الموت ليس سببا لأمثال ما للميت ، بل سبب لنفس ما للميت .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 258 سطر 33 . ( 2 ) ح 4 تعليقة 91 . ( 3 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( بسبب ) .