واخراجها عن ملكهم كما في جامع المقاصد ( 1 ) ، وفي الثاني أن الثمن يستحقه
الزوجة ، والخيار وإن كان سلطنة على الاسترداد إلا أن الاسترداد إلى النفس أو إلى
من كان منصوبا من قبله غير لازم ، بل أعمال الخيار يقتضي الرجوع إلى الميت كما
سيجئ تفصيل القول فيه ، هذه نبذة من وجوه الأقوال الأربعة .
والحق هو الإرث مطلقا ، وتوضيحه ببيان أمور :
منها : إنا قد بينا في مبحث خيار المجلس أن الخيار هو حق حل العقد دون حق
الرد والاسترداد ، وعلى فرض كونه حقا متعلقا بمقولة الرد والاسترداد ملكا لا خارجا
فلا موجب أولا لجعل الخيار بمعنى خصوص حق الاسترداد ، ولا موجب لجعله
ثانيا متوقفا على حق الرد ولو بالإقالة كي يلزم منه بعض المحاذير ، وقد فصلنا القول
فيه هناك ، فراجع ( 2 ) .
ومنها : أن الخيار حيث إنه حق حل العقد أو حق استرداد الربط الملكي المتعلق
بالمبيع مثلا فهو لا يقتضي إلا انحلال العقد ، أو رجوع الربط الملكي إلى ما كان ، لا إلى
المسلط على ارجاع الربط إلى ما كان ، حتى يتوهم أن الزوجة حيث لا ترث لا معنى
لسلطنتها على استرداد الأرض ، وسيجئ ( 3 ) تحقيق هذا المعنى مفصلا إن شاء الله
تعالى في شرح كلام المصنف ( قدس سره ) المعنون بعنوان الفرع في المسألة الآتية .
ومنها : أنه لو قلنا بأن الخيار هي السلطنة على الاسترداد المتوقفة على السلطنة
على الرد ولو بالإقالة فاللازم ثبوت سلطنة على الرد ملكا أو حقا ، وثبوت الخيار لسائر
الورثة لا يوجب الخيار للزوجة كما هو واضح ، وتزلزل العقد من ناحية الورثة لا
يوجب أي سلطنة ملكية أو حقية للزوجة على رد الأرض ، وكون الثمن في معرض
الانتقال لا يوجب سلطنة فعلية لا عليه ولا على الأرض بالفعل ، بل الثمن ملك شأني
للزوجة على تقدير أعمال الخيار من سائر الورثة ، فلا حق للزوجة فعلا حتى تستوفيه
بأعمال الخيار ، ولو فرض أن هناك حقا فلا يمكن استيفاؤه إلا بسبب صحيح ، وإلا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 306 .
( 2 ) ح 4 تعليقة 108 .
( 3 ) تعليقة 111 .