تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو لم ينقل بإرث حق من الحقوق ، بل إرث المال يوجب تحقق الشركة ، والشركة موجبة لحق الشفعة كنفس المورث ، فالموت محقق للشركة لا سبب لأرث الحق . وأما الثالث : فمثل خيار المجلس المغيي ( 1 ) بالافتراق ، بناء على ما ذكرنا في مبحث خيار المجلس أن المراد من الافتراق ما هو في قبال الاجتماع على المعاملة لا مجرد ( 2 ) الحضور في مجلس البيع ، ولذا قلنا بأن حضور الموكل فيما ( 3 ) إذا كان الوكيل مستقلا في أمر المعاملة كعدمه ، إذ لا اجتماع له مع الطرف على المعاملة ، وإن كان أثرها عائدا إليه ، فالاجتماع والافتراق هنا يراد منهما سنخ اجتماع وافتراق لا يصدق إلا فيمن كان من شأنه ايجاد المعاملة وهو الحي مع الحي ، لا الميت الذي هو كالجماد مع الحي ، فبمجرد الموت يزول ذلك الاجتماع ، ولعله المراد مما حكي عن العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 4 ) بأن الموت يوجب المفارقة عن الدنيا وهو أعظم من المفارقة عن المجلس ، فتدبر ، وقد مر في مبحث خيار المجلس بعض ما يناسب المقام ( 5 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( في أن إرث الخيار ليس تابعا لأرث المال . . . الخ ) ( 6 ) . الظاهر منه ( قدس سره ) أن حق الخيار تارة يورث بلا كلام ، وأخرى لا يورث بلا كلام ، وثالثة يكون محل الكلام . فالأول : في مورد استغراق الدين للتركة ، فإن الوارث لا يرث شيئا من المال فعلا ، ومع ذلك فاستغراق الدين لا يمنع عن إرث الخيار ، وهذه الحيثية لا دخل لها بكون التركة أرضا أو عقارا وأن الزوجة محرومة ، فإنها حيثية أخرى سيجئ ( 7 ) إن شاء الله تعالى الكلام فيها ، والقول بالإرث وعدمه هناك أجنبي عن حلية ( 8 ) الدين واستغراقه ، وحرمان ( 9 ) الوارث عن الإرث الفعلي . ولعل وجه كون الإرث مسلما هنا - مع أن الحق من جملة التركة ، والإرث على
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( المضي ) . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( تجرد ) . ( 3 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( مما ) . ( 4 ) التذكرة 1 : 517 سطر 39 . ( 5 ) ح 4 تعليقة 33 . ( 6 ) كتاب المكاسب 290 سطر 26 . ( 7 ) التعليقة اللاحقة . ( 8 ) يعني كونه حالا . ( 9 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( جريان ) .