ولو لم ينقل بإرث حق من الحقوق ، بل إرث المال يوجب تحقق الشركة ، والشركة
موجبة لحق الشفعة كنفس المورث ، فالموت محقق للشركة لا سبب لأرث الحق .
وأما الثالث : فمثل خيار المجلس المغيي ( 1 ) بالافتراق ، بناء على ما ذكرنا في
مبحث خيار المجلس أن المراد من الافتراق ما هو في قبال الاجتماع على المعاملة
لا مجرد ( 2 ) الحضور في مجلس البيع ، ولذا قلنا بأن حضور الموكل فيما ( 3 ) إذا كان
الوكيل مستقلا في أمر المعاملة كعدمه ، إذ لا اجتماع له مع الطرف على المعاملة ، وإن
كان أثرها عائدا إليه ، فالاجتماع والافتراق هنا يراد منهما سنخ اجتماع وافتراق لا
يصدق إلا فيمن كان من شأنه ايجاد المعاملة وهو الحي مع الحي ، لا الميت الذي هو
كالجماد مع الحي ، فبمجرد الموت يزول ذلك الاجتماع ، ولعله المراد مما حكي عن
العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 4 ) بأن الموت يوجب المفارقة عن الدنيا وهو أعظم من المفارقة
عن المجلس ، فتدبر ، وقد مر في مبحث خيار المجلس بعض ما يناسب المقام ( 5 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( في أن إرث الخيار ليس تابعا لأرث المال . . . الخ ) ( 6 ) .
الظاهر منه ( قدس سره ) أن حق الخيار تارة يورث بلا كلام ، وأخرى لا يورث بلا كلام ، وثالثة
يكون محل الكلام .
فالأول : في مورد استغراق الدين للتركة ، فإن الوارث لا يرث شيئا من المال فعلا ،
ومع ذلك فاستغراق الدين لا يمنع عن إرث الخيار ، وهذه الحيثية لا دخل لها بكون
التركة أرضا أو عقارا وأن الزوجة محرومة ، فإنها حيثية أخرى سيجئ ( 7 ) إن شاء الله
تعالى الكلام فيها ، والقول بالإرث وعدمه هناك أجنبي عن حلية ( 8 ) الدين واستغراقه ،
وحرمان ( 9 ) الوارث عن الإرث الفعلي .
ولعل وجه كون الإرث مسلما هنا - مع أن الحق من جملة التركة ، والإرث على
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( المضي ) .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( تجرد ) .
( 3 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( مما ) .
( 4 ) التذكرة 1 : 517 سطر 39 .
( 5 ) ح 4 تعليقة 33 .
( 6 ) كتاب المكاسب 290 سطر 26 .
( 7 ) التعليقة اللاحقة .
( 8 ) يعني كونه حالا .
( 9 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( جريان ) .