دعوى الأظهرية مع ما تقدم منه من تقوية جانب الجزئية متنافيان ، نعم بناء على
الجزئية يصح أن يقال إن شرط عدم الزيادة شرط حقيقة يوجب تخلفه الخيار بين
فسخ العقد وامضائه بتمام الثمن في المقدار الواقع عليه البيع ، لا على تمام الشئ .
- قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى امكان الفرق . . . الخ ) ( 1 ) .
إذا بنى على الشرطية فالتقسيط تعبدا لا معنى له ، نعم استرجاع ما يوازي الفائت
أرشا وتغريما معقول كما تقدم .
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يحكي عن المبسوط القول بالبطلان . . . الخ ) ( 2 ) .
والظاهر من المحكي في المختلف عن المبسوط ( 3 ) احتمال البطلان لا القول به
كما احتمله في القواعد ( 4 ) ، نعم في التبصرة ( 5 ) أن الوجه عندي البطلان لجهالة المبيع ،
لأن الزيادة غير متعينة ، والظاهر أن مورد هذا الاحتمال ما إذا كان المبيع مختلف
الأجزاء ، فإن العنوان المحكي في المختلف هكذا ( لو باعه أرضا على أنه عشر أجربة
فظهرت أحد عشرة قال في المبسوط قيل فيه وجهان . . . الخ ) ( 6 ) والأرض قيمية
عندهم ، وهي ما لا تتساوى أجزاؤه كما صرح بذلك في المبسوط على ما حكاه عنه
في المختلف ، وعليه فكما أن الفائت عنده في صورة النقصان في مختلف الأجزاء
غير معلوم فلا يتقسط عليه الثمن ، كذلك الزائد فيه غير معلوم فلا يتعين المبيع ، وآثره
فساد البيع .
والجواب : ما تقدم من حيث عدم التعين واقعا ، ومن حيث جهالة المبيع كجهالة
الثمن ، وأما في المبسوط فالمنقول عنه في وجه البطلان ما أوضحه العلامة في
المختلف ، حيث قال ( رحمه الله ) : ( ووجه البطلان أنه لا يمكن اجبار البائع على تسليم
الزيادة ، وإنما باع عشرة ، ولا المشتري على أخذ البعض ، وإنما اشترى الكل ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 21 .
( 2 ) كتاب المكاسب 287 سطر 23 .
( 3 ) المبسوط 2 : 154 .
( 4 ) القواعد 1 : 153 سطر 12 .
( 5 ) التبصرة 100 ، ليس فيها التعليل ( لجهالة المبيع . . . ) .
( 6 ) المختلف 5 : 289 .
( 7 ) المختلف 5 : 290 .