تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
دعوى الأظهرية مع ما تقدم منه من تقوية جانب الجزئية متنافيان ، نعم بناء على الجزئية يصح أن يقال إن شرط عدم الزيادة شرط حقيقة يوجب تخلفه الخيار بين فسخ العقد وامضائه بتمام الثمن في المقدار الواقع عليه البيع ، لا على تمام الشئ . - قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى امكان الفرق . . . الخ ) ( 1 ) . إذا بنى على الشرطية فالتقسيط تعبدا لا معنى له ، نعم استرجاع ما يوازي الفائت أرشا وتغريما معقول كما تقدم . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد يحكي عن المبسوط القول بالبطلان . . . الخ ) ( 2 ) . والظاهر من المحكي في المختلف عن المبسوط ( 3 ) احتمال البطلان لا القول به كما احتمله في القواعد ( 4 ) ، نعم في التبصرة ( 5 ) أن الوجه عندي البطلان لجهالة المبيع ، لأن الزيادة غير متعينة ، والظاهر أن مورد هذا الاحتمال ما إذا كان المبيع مختلف الأجزاء ، فإن العنوان المحكي في المختلف هكذا ( لو باعه أرضا على أنه عشر أجربة فظهرت أحد عشرة قال في المبسوط قيل فيه وجهان . . . الخ ) ( 6 ) والأرض قيمية عندهم ، وهي ما لا تتساوى أجزاؤه كما صرح بذلك في المبسوط على ما حكاه عنه في المختلف ، وعليه فكما أن الفائت عنده في صورة النقصان في مختلف الأجزاء غير معلوم فلا يتقسط عليه الثمن ، كذلك الزائد فيه غير معلوم فلا يتعين المبيع ، وآثره فساد البيع . والجواب : ما تقدم من حيث عدم التعين واقعا ، ومن حيث جهالة المبيع كجهالة الثمن ، وأما في المبسوط فالمنقول عنه في وجه البطلان ما أوضحه العلامة في المختلف ، حيث قال ( رحمه الله ) : ( ووجه البطلان أنه لا يمكن اجبار البائع على تسليم الزيادة ، وإنما باع عشرة ، ولا المشتري على أخذ البعض ، وإنما اشترى الكل ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 21 . ( 2 ) كتاب المكاسب 287 سطر 23 . ( 3 ) المبسوط 2 : 154 . ( 4 ) القواعد 1 : 153 سطر 12 . ( 5 ) التبصرة 100 ، ليس فيها التعليل ( لجهالة المبيع . . . ) . ( 6 ) المختلف 5 : 289 . ( 7 ) المختلف 5 : 290 .
حاشية المكاسب — صفحة 214 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي