تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بأن المبيع هي الأرض المتكممة بكم خاص فالجزء الزائد للبائع من دون دخل للابشرطية المبيع وبشرط لائيته في ذلك . توضيحه : أن الجزء الزائد لا بد له من سبب مملك فيه للمشتري ، ولا سبب هنا إلا عقد البيع ، والمفروض أن المبيع هي الأرض المتكممة بعشرة أذرع ، فالجزء الحادي عشر مثلا غير داخل في المبيع ، ولا بشرطية المتكمم بالعشرة مقتضاها تحقق المتكمم بالعشرة في ضمن الأحد عشر أيضا ، كما هو مقتضى كل لا بشرط بالنسبة إلى وجود الشرط وعدمه ، فهو غير آب عن ملكية الزائد ، لا أنه مقتض لملكية الزائد ، فالزائد خارج عن المبيع بمقتضى التقدير الخاص من دون حاجة إلى استثناء وشرط عدم الزيادة . وعليه فما أفاده المصنف ( قدس سره ) في أول كلامه من كون الزيادة للمشتري بمقتضى اللا بشرطية غير وجيه على أي تقدير ، إذ البيع إن كان ذات الأرض فالزائد للمشتري سواء لوحظ وصف الكمية لا بشرط أو بشرط لا ، فإن التخلف في صورة بشرط لا ليس إلا للوصف لا للمبيع بذاته ، وإن كان المتكمم بكم خاص هو المبيع فالزائد للبائع على الفرض من دون حاجة إلى فرض البشرط لائية ، نعم ما أفاده بعد ذلك فهو راجع إلى ما ذكرنا من ابتناء أمر الزيادة على الجزئية والشرطية كما يظهر بالتأمل ، لا إلى اللا بشرطية والبشرط لائية . وأما الثاني فنقول : إن اعتبار اللا بشرط وبشرط لا تارة يكون من اعتبارات المتقدر ، وأخرى يكون من اعتبارات المقدار ، فإن كان من اعتبار المتقدر فحيث إن المبيع هو المتقدر بمقدار خاص فشرط عدم الزيادة شرط حقيقة ، فهناك بيع وشرط ، وتخلف الشرط يوجب الخيار للبائع ، وحيث إن الزائد للبائع فيكون هناك عيب الشركة فيقتضي الخيار للمشتري أيضا . ومنه يتبين أن اللا بشرطية بناء على هذا المبنى ليس له شأن ، وإنما الخيار وعدمه للبائع بوجود الشرط وعدمه ، وأما خيار المشتري فوجوده وعدمه يدور مدار البشرط لائية واللا بشرطية ، لأن الزيادة وإن كانت للبائع والشركة متحققة إلا أن الاقدام مع