بأن المبيع هي الأرض المتكممة بكم خاص فالجزء الزائد للبائع من دون دخل
للابشرطية المبيع وبشرط لائيته في ذلك .
توضيحه : أن الجزء الزائد لا بد له من سبب مملك فيه للمشتري ، ولا سبب هنا إلا
عقد البيع ، والمفروض أن المبيع هي الأرض المتكممة بعشرة أذرع ، فالجزء الحادي
عشر مثلا غير داخل في المبيع ، ولا بشرطية المتكمم بالعشرة مقتضاها تحقق
المتكمم بالعشرة في ضمن الأحد عشر أيضا ، كما هو مقتضى كل لا بشرط بالنسبة
إلى وجود الشرط وعدمه ، فهو غير آب عن ملكية الزائد ، لا أنه مقتض لملكية الزائد ،
فالزائد خارج عن المبيع بمقتضى التقدير الخاص من دون حاجة إلى استثناء وشرط
عدم الزيادة .
وعليه فما أفاده المصنف ( قدس سره ) في أول كلامه من كون الزيادة للمشتري بمقتضى
اللا بشرطية غير وجيه على أي تقدير ، إذ البيع إن كان ذات الأرض فالزائد للمشتري
سواء لوحظ وصف الكمية لا بشرط أو بشرط لا ، فإن التخلف في صورة بشرط لا
ليس إلا للوصف لا للمبيع بذاته ، وإن كان المتكمم بكم خاص هو المبيع فالزائد
للبائع على الفرض من دون حاجة إلى فرض البشرط لائية ، نعم ما أفاده بعد ذلك فهو
راجع إلى ما ذكرنا من ابتناء أمر الزيادة على الجزئية والشرطية كما يظهر بالتأمل ، لا
إلى اللا بشرطية والبشرط لائية .
وأما الثاني فنقول : إن اعتبار اللا بشرط وبشرط لا تارة يكون من اعتبارات المتقدر ،
وأخرى يكون من اعتبارات المقدار ، فإن كان من اعتبار المتقدر فحيث إن المبيع هو
المتقدر بمقدار خاص فشرط عدم الزيادة شرط حقيقة ، فهناك بيع وشرط ، وتخلف
الشرط يوجب الخيار للبائع ، وحيث إن الزائد للبائع فيكون هناك عيب الشركة
فيقتضي الخيار للمشتري أيضا .
ومنه يتبين أن اللا بشرطية بناء على هذا المبنى ليس له شأن ، وإنما الخيار وعدمه
للبائع بوجود الشرط وعدمه ، وأما خيار المشتري فوجوده وعدمه يدور مدار البشرط
لائية واللا بشرطية ، لأن الزيادة وإن كانت للبائع والشركة متحققة إلا أن الاقدام مع
حاشية المكاسب — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢١٢