حكم الشرط الفاسد
الأمر الأول : لا يجب الوفاء به
- قوله ( قدس سره ) : ( بل هو داخل في الوعد . . . الخ ) ( 1 ) .
ربما يورد عليه : بأن الشرط التزام انشائي والوعد اخبار ، والانشاء والاخبار
متقابلان ، فلا يعقل اجتماعهما في كلام واحد ، ولا يخفى أن الوعد يوصف بالخلف
والوفاء تارة وبالصدق والكذب أخرى ، كما تكرر ذلك في الاستعمالات القرآنية
وغيرها ، والأول مناسب للانشاء ، والثاني مناسب للاخبار ، فهل حقيقة الوعد اخبار
ويوصف بما يوصف به الانشاء بالعناية أو بالعكس ؟ والظاهر هو الثاني ، فإن الوفاء
ويقابله الخلف في الوعد ليس إلا اتمام الشئ وانجازه ، وهو معنى يناسب الاخبار
والانشاء ، ويعرف كون مورده الانشاء أو الاخبار بمقابله ، فإن نقض العقد ونكث
العهد لا يكون إلا بجعل شد وربط ، بخلاف الخلف فإنه ليس إلا العمل المخالف
للوعد ، فالوفاء بالوعد باتمامه وانجازه باخراجه من حد الوجود الحكائي إلى الوجود
الحقيقي ، هذا .
وأما ما أفاده ( قدس سره ) من التقييد بعدم كون الشرط الفاسد مفسدا فلا أرى له وجها
وجيها ، لأن فساد العقد يوجب خروج الالتزام المحقق عن كونه شرطا لخروجه عن
الضمنية ، لا أن طبيعة الالتزام تنعدم بفساد العقد ، ويستحيل أن يكون طبيعة الالتزام
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 25 .