تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

حكم الشرط الفاسد

الأمر الأول : لا يجب الوفاء به

- قوله ( قدس سره ) : ( بل هو داخل في الوعد . . . الخ ) ( 1 ) . ربما يورد عليه : بأن الشرط التزام انشائي والوعد اخبار ، والانشاء والاخبار متقابلان ، فلا يعقل اجتماعهما في كلام واحد ، ولا يخفى أن الوعد يوصف بالخلف والوفاء تارة وبالصدق والكذب أخرى ، كما تكرر ذلك في الاستعمالات القرآنية وغيرها ، والأول مناسب للانشاء ، والثاني مناسب للاخبار ، فهل حقيقة الوعد اخبار ويوصف بما يوصف به الانشاء بالعناية أو بالعكس ؟ والظاهر هو الثاني ، فإن الوفاء ويقابله الخلف في الوعد ليس إلا اتمام الشئ وانجازه ، وهو معنى يناسب الاخبار والانشاء ، ويعرف كون مورده الانشاء أو الاخبار بمقابله ، فإن نقض العقد ونكث العهد لا يكون إلا بجعل شد وربط ، بخلاف الخلف فإنه ليس إلا العمل المخالف للوعد ، فالوفاء بالوعد باتمامه وانجازه باخراجه من حد الوجود الحكائي إلى الوجود الحقيقي ، هذا . وأما ما أفاده ( قدس سره ) من التقييد بعدم كون الشرط الفاسد مفسدا فلا أرى له وجها وجيها ، لأن فساد العقد يوجب خروج الالتزام المحقق عن كونه شرطا لخروجه عن الضمنية ، لا أن طبيعة الالتزام تنعدم بفساد العقد ، ويستحيل أن يكون طبيعة الالتزام
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 25 .
حاشية المكاسب — صفحة 216 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي