تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
متقومة بكونها في ضمن التزام آخر ، والوجه واضح حيث إنه لا ضمنية إلا مع فرض تحققه ، فكيف تكون مقومة له ؟ !
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا تأمل أيضا في أن الشرط الفاسد . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إن الكلام في كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد فلا بد من فرض وجود العقد مع الشرط ، ومن تأثير فساد الشرط في فساد العقد لا تأثير وجوده في فساده ، وعليه فالشرط على أقسام : منها : ما وجوده يمنع عن وجود العقد كشرط البيع من البائع ( 2 ) ثانيا بناء على أنه يستلزم الدور ، فلا يعقل معه وجود العقد حتى يتكلم في صحته وفساده ، وكذا الشرط المنافي للعقد ، فإن ايجاد المتنافيين محال على تفصيل عرفته في محله ( 3 ) . ومنها : ما يكون وجوده مؤثرا في فساد العقد كشرط أمر مجهول ، فإن وجوده يوجب غررية البيع وإن لم يكن شرط المجهول باطلا لفرض اختصاص النهي عن الغرر بالبيع مثلا ، وكذا تعليقية الشرط ، فإن المقيد بأمر تقديري يكون تقديريا وإن لم يكن التعليق ممنوعا في الشرط لعدم الاجماع إلا على المنع عن التعليق في البيع . ومنها : ما يكون فاسدا ، لكنه لا مساس له بالعقد كالشرط الغير المذكور في متن العقد ، فإنه وإن كان فاسدا بناء على أنه مصداق للشرط حقيقة ، لكنه لا أثر له للاجماع على عدم نفوذه ، إلا أنه حيث لا مساس له بالعقد لا يؤثر فساده في فساد العقد ، وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى تحقيق القول فيه . ومنها : ما يكون من حيث فساده لا من حيث وجوده مؤثرا في فساد العقد لا في عدمه كشرط ما يخالف الكتاب والسنة مثلا ، فإنه لولا استثناء الشرط المخالف لم يكن وجوده مخلا بشرط من شرائط صحة العقد ، وإنما يؤثر في فساده على القول به من حيث فساده ، فهذا هو محل الكلام دون سائر الأقسام . وأما الشرط المتعلق بغير المقدور فيختلف حاله باختلاف المباني المقتضية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 26 . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( البيع ) . ( 3 ) تعليقة 63 . ( 4 ) تعليقة 104 .
حاشية المكاسب — صفحة 217 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي