متقومة بكونها في ضمن التزام آخر ، والوجه واضح حيث إنه لا ضمنية إلا مع فرض
تحققه ، فكيف تكون مقومة له ؟ !
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا تأمل أيضا في أن الشرط الفاسد . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إن الكلام في كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد فلا بد من فرض وجود العقد
مع الشرط ، ومن تأثير فساد الشرط في فساد العقد لا تأثير وجوده في فساده ، وعليه
فالشرط على أقسام :
منها : ما وجوده يمنع عن وجود العقد كشرط البيع من البائع ( 2 ) ثانيا بناء على أنه
يستلزم الدور ، فلا يعقل معه وجود العقد حتى يتكلم في صحته وفساده ، وكذا
الشرط المنافي للعقد ، فإن ايجاد المتنافيين محال على تفصيل عرفته في محله ( 3 ) .
ومنها : ما يكون وجوده مؤثرا في فساد العقد كشرط أمر مجهول ، فإن وجوده
يوجب غررية البيع وإن لم يكن شرط المجهول باطلا لفرض اختصاص النهي عن
الغرر بالبيع مثلا ، وكذا تعليقية الشرط ، فإن المقيد بأمر تقديري يكون تقديريا وإن لم
يكن التعليق ممنوعا في الشرط لعدم الاجماع إلا على المنع عن التعليق في البيع .
ومنها : ما يكون فاسدا ، لكنه لا مساس له بالعقد كالشرط الغير المذكور في متن
العقد ، فإنه وإن كان فاسدا بناء على أنه مصداق للشرط حقيقة ، لكنه لا أثر له
للاجماع على عدم نفوذه ، إلا أنه حيث لا مساس له بالعقد لا يؤثر فساده في فساد
العقد ، وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى تحقيق القول فيه .
ومنها : ما يكون من حيث فساده لا من حيث وجوده مؤثرا في فساد العقد لا في
عدمه كشرط ما يخالف الكتاب والسنة مثلا ، فإنه لولا استثناء الشرط المخالف لم
يكن وجوده مخلا بشرط من شرائط صحة العقد ، وإنما يؤثر في فساده على القول به
من حيث فساده ، فهذا هو محل الكلام دون سائر الأقسام .
وأما الشرط المتعلق بغير المقدور فيختلف حاله باختلاف المباني المقتضية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 287 سطر 26 .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( البيع ) .
( 3 ) تعليقة 63 .
( 4 ) تعليقة 104 .