تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وربما يستدل على ما قويناه من التقسيط بخبر عمر بن حنظلة ( 1 ) المذكور في الكتاب كما احتج به الشيخ ( قدس سره ) في النهاية ( 2 ) ، وأما تعبير المصنف ( قدس سره ) بفحوى الرواية فإنما هو بالنظر إلى أن الأرض قيمية ، والقيمي ما لا يتساوى أجزاؤه في القيمة كما اعترف به الشيخ ( قدس سره ) أيضا ، ومن يقول بالتقسيط في مختلف الأجزاء مع اختصاصه ببعض الاشكالات فهو يقول به في المتساوي بالأولوية . والمناقشة في سنده مع استناد الشيخ ( قدس سره ) إليه وعمل ابن إدريس ( رحمه الله ) به - مع ما علم من حاله أنه لا يعمل إلا بالقطعيات - بلا وجه . ثانيها : ما إذا تبين النقص في مختلف الأجزاء والحكم فيه من حيث وجود المقتضي وعدمه ما عرفت في متساوي الأجزاء ، نعم ربما يستند في عدم التقسيط إلى وجود المانع هنا ، وهو المحذور العقلي المحكي عن الإيضاح ، وهذه عبارته المحكية في مفتاح الكرامة ( أن ما فات لا قسط له من الثمن ، لاستحالة تقسيط الثمن على الأجزاء أو القيم ، لعدم الفائت وعدم المماثل له ، فاستحال تقومه فاستحال ثبوت قسط له ، ففواته كفوات صفة كمال ، وهو كم والكم عرض فكان كالتدليس ) ( 3 ) انتهى . وما ذكره ( رحمه الله ) أجنبي عن مسألة جهالة القيمة كما ركن إليها الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ( 4 ) ، فارجاعه إليها كما عن المصنف ( قدس سره ) بلا وجه ، كما أنه وجه مخصوص بمختلف الأجزاء فاجراؤه في المتساوي كما في الجواهر ( 5 ) أيضا بلا وجه ، ويظهر الوجه فيما ذكرنا من توضيح مرام فخر الإسلام فنقول : كل ما يحكم عليه بأنه جيد أو ردئ أو سهل أو حزن وأشباه ذلك من المتقابلات لا بد فيه من تعين وجودي أو تعين طبيعي بوجود مماثله في الطبيعة ، والفائت لا تعين وجودي له حتى يقوم بقيمة الجيد أو الردئ ونحوهما ، ولا تعين ماهوي طبيعي له كما في متساوي الأجزاء ، حتى يقال إن الفائت مثل الموجود ، وما لا تعين له بأحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 14 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) النهاية ، لم نجده فيها . ( 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 745 . ( 4 ) المبسوط 2 : 145 . ( 5 ) جواهر الكلام 23 : 220 .