تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ معه تعين ما ، فليس تعين الجسم أمرا زائدا على الغرض النوعي حتى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع كما في مال العبد بالإضافة إليه ، أو حمل الدابة بالإضافة إليها . إذا عرفت ما رسمناه من الأمور فاعلم : أن المبيع تارة يكون متساوي الأجزاء ، وأخرى مختلفها ، وكل منهما إما يتبين النقص فيه ، وإما أن يتبين الزيادة فيه ، فالأقسام أربعة : أحدها : إذا تبين النقص في متساوي الأجزاء ، والمشهور على ما قيل على تقسيط الثمن ، والوجه ما عرفت في المقدمة في اختصاص وصف الكمية بخصوصية مقتضية للتقسيط وإن أخذ بنحو الاشتراط فيكون نظير ما إذا أشار إلى ما في الدار وقال " بعت هذين العبدين " فتبين أنه واحد ، ولا اشكال هناك في التقسيط ، لا أن المبيع هو ما في الدار والاثنينية وصف . وعند جملة من المتأخرين عدم التقسيط مستدلا على ذلك في جامع المقاصد ( 1 ) بأن مجموع المبيع المقابل بمجموع الثمن هو ذلك الموجود ، غاية ما هناك أنه لم يعلم بالنقصان فيكون من فوات الوصف . وفي الجواهر ( 2 ) ما ملخصه : أن المبيع هي العين الشخصية التي لا تزيد ولا تنقص عما هي عليه ، فلا محالة كل مقدار يؤخذ فيه فهو من باب اشتراط الوصف الذي لا أثر له في المبيع ، بل في الخيار لتخلف الوصف . ويندفع الأول : بأن المبيع وإن كان هو الموجود لكنه لا بما هو موجود ، بل بما هو متكمم بكم خاص ، كما إذا أخبره بأنه كذلك وباعه . ويندفع الثاني : بأن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص واقعا ، فإنه انقلاب محال ، لكنها تنقص وتزيد بحسب فرض المتعاملين ، ومفروض المتعاملين هو المتكمم بكم خاص ، كما أن الموجود في الدار لا يزيد ولا ينقص عما هو عليه لكنه بحسب فرض المتعاملين يزيد وينقص .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 428 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 215 .