شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ معه تعين ما ، فليس تعين الجسم أمرا زائدا
على الغرض النوعي حتى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع كما في مال
العبد بالإضافة إليه ، أو حمل الدابة بالإضافة إليها .
إذا عرفت ما رسمناه من الأمور فاعلم : أن المبيع تارة يكون متساوي الأجزاء ،
وأخرى مختلفها ، وكل منهما إما يتبين النقص فيه ، وإما أن يتبين الزيادة فيه ، فالأقسام
أربعة :
أحدها : إذا تبين النقص في متساوي الأجزاء ، والمشهور على ما قيل على تقسيط
الثمن ، والوجه ما عرفت في المقدمة في اختصاص وصف الكمية بخصوصية
مقتضية للتقسيط وإن أخذ بنحو الاشتراط فيكون نظير ما إذا أشار إلى ما في الدار
وقال " بعت هذين العبدين " فتبين أنه واحد ، ولا اشكال هناك في التقسيط ، لا أن
المبيع هو ما في الدار والاثنينية وصف .
وعند جملة من المتأخرين عدم التقسيط مستدلا على ذلك في جامع المقاصد ( 1 )
بأن مجموع المبيع المقابل بمجموع الثمن هو ذلك الموجود ، غاية ما هناك أنه لم
يعلم بالنقصان فيكون من فوات الوصف .
وفي الجواهر ( 2 ) ما ملخصه : أن المبيع هي العين الشخصية التي لا تزيد ولا تنقص
عما هي عليه ، فلا محالة كل مقدار يؤخذ فيه فهو من باب اشتراط الوصف الذي لا
أثر له في المبيع ، بل في الخيار لتخلف الوصف .
ويندفع الأول : بأن المبيع وإن كان هو الموجود لكنه لا بما هو موجود ، بل بما هو
متكمم بكم خاص ، كما إذا أخبره بأنه كذلك وباعه .
ويندفع الثاني : بأن العين الشخصية لا تزيد ولا تنقص واقعا ، فإنه انقلاب محال ،
لكنها تنقص وتزيد بحسب فرض المتعاملين ، ومفروض المتعاملين هو المتكمم بكم
خاص ، كما أن الموجود في الدار لا يزيد ولا ينقص عما هو عليه لكنه بحسب فرض
المتعاملين يزيد وينقص .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 428 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 215 .