تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
العمل ولوجوب اعطاء الدرهم فقط . وأما الثاني : فهو نعم الطريق إلى استفادة الحق ، والظاهر ثبوت آثار الحق ، وجواز الاجبار وإن كان محل الكلام إلا أن جواز الاسقاط مما لم ينقل فيه خلاف ، كما أن الظاهر عدم لزوم العمل مع عدم المطالبة كما عليه الطريقية العرفية . وأما الثالث : فالعمدة قوله ( عليه السلام ) ( المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم ) وقد مر مفصلا أن غاية دلالته على وجوب الوفاء تكليفا لا على اللزوم وضعا ، ولا على الصحة بالمطابقة ، ومن الواضح أن التكليف بما هو لا يلازم الاستحقاق ، خصوصا إذا كان بعنوان الوفاء المحبوب عقلا وشرعا ، فدعوى أن الوفاء لا نفسية له بل هو عنوان لفعل الخياطة - بما هي للغير ومما يستحقه - غير مسموعة ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( خلافا لظاهر الشهيد في اللمعة . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن ما أفاده الشهيد ( قدس سره ) في اللمعة وإن كان لا يعم شرط الفعل والنتيجة ، بل يختص بالأول كما استظهره المصنف ( قدس سره ) على خلاف ما استظهره شارحها ( رحمه الله ) حيث إن قوله ( قدس سره ) ( فلا يجب على المشروط عليه فعله . . . الخ ) ( 2 ) إنما يقال فيما كان له فعل وترك ، لا النتيجة التي لها وقوع ولا وقوع ، وليس عنوان كلامه وجوب الوفاء بالشرط حتى يقال إن شرط النتيجة وإن لم يكن له فعل لكنه له وفاء بمعنى ترتيب الآثار ، فيعم شرطي الفعل والنتيجة وهو واضح ، إلا أن ما حكي عن دروسه في باب شرط تأجيل القرض ظاهر في العموم ، حيث قال : ( ولو شرط تأجيله في عقد لازم قال الفاضل يلزم تبعا للازم ، ويشكل بأن الشرط في اللازم يجعله جائزا فكيف ينعكس ) ( 3 ) انتهى . وكيف كان فالحري تحقيق كلامه في الفرق بين شرط الفعل والنتيجة ، فإن كون التعليق الذي هو أحد اطلاقات الشرط في قبال التقييد والالتزام موجبا لبطلان البيع ، وكون لازمه عدم حصول البيع مع عدم حصول المعلق عليه ، لا انقلاب اللازم جائزا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 283 السطر الأخير . ( 2 ) الروضة البهية 3 : 506 . ( 3 ) الدروس 3 : 324 .