ابتدائيا ، بخلاف شرط الفعل فإنه صونا للغويته مع عدم وجوب الفعل يمكن جعل
الغرض منه ما ذكر ، وهو معنى صحة الشرط ، فصحة الشرط تارة بمعنى تأثيره في
شئ كشرط النتيجة ، وأخرى صيرورته موضوعا لوجوب الوفاء كما في شرط الفعل
على القول بوجوب الوفاء كما هو المشهور ، وثالثه بتأثيره في الاستحقاق زيادة على
وجوب الوفاء كما هو مختار جماعة ، ورابعة تأثيره في جعل العقد اللازم بطبعه في
معرض الزوال كما هو مختار الشهيد ( قدس سره ) .
ولا يؤول هذا القول إلى جعل الخيار على تقدير التخلف ، بل حيث إن الشرط
المستجمع للشروط الثمانية موضوع محكوم بالخيار على تقدير التخلف ، فيكون
الغرض منه ايجاد هذا الموضوع الكذائي وتقييد العقد به من دون حاجة إلى فرض
وجوب الفعل أو الاستحقاق ، وحينئذ يندفع عنه جميع ما أورده المصنف ( قدس سره ) ، فإنه
مبني على استفادة تعليق أصل العقد على الفعل المشروط .
نعم يرد على انكاره لوجوب الوفاء والاقتصار على الفائدة المزبورة تصحيحا
للشرط ما قدمناه ( 1 ) من الوجوه الدالة على دلالة قوله ( عليه السلام ) ( المؤمنون عند شروطهم )
على الوجوب ، فتدبر .
المسألة الثانية : هل يجبر عليه لو امتنع
- قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى ما اختاره جماعة . . . الخ ) ( 2 ) .
علل جواز الاجبار ابتداء بوجوب الوفاء ، ثم علل اقتضاء وجوب الوفاء لذلك بأن
العمل بالشرط كتسليم العوضين ، ثم علل التمثيل بأن المشروط له قد ملك الشرط
على المشروط عليه ، وفي الكل نظر :
أما اقتضاء وجوب الوفاء - بما هو وجوب الوفاء - للاجبار فلا وجه له ، بل الاجبار
مترتب على الاستحقاق سواء كان تكليف بالوفاء أم لا ، لما مر من أن وجوب أداء ما
يستحقه الغير غير وجوب الوفاء بما هو وإن لم يكن استحقاق ، كما أن الاستحقاق
هامش
( 1 ) تعليقة 81 .
( 2 ) كتاب المكاسب 285 سطر 4 .