تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ابتدائيا ، بخلاف شرط الفعل فإنه صونا للغويته مع عدم وجوب الفعل يمكن جعل الغرض منه ما ذكر ، وهو معنى صحة الشرط ، فصحة الشرط تارة بمعنى تأثيره في شئ كشرط النتيجة ، وأخرى صيرورته موضوعا لوجوب الوفاء كما في شرط الفعل على القول بوجوب الوفاء كما هو المشهور ، وثالثه بتأثيره في الاستحقاق زيادة على وجوب الوفاء كما هو مختار جماعة ، ورابعة تأثيره في جعل العقد اللازم بطبعه في معرض الزوال كما هو مختار الشهيد ( قدس سره ) . ولا يؤول هذا القول إلى جعل الخيار على تقدير التخلف ، بل حيث إن الشرط المستجمع للشروط الثمانية موضوع محكوم بالخيار على تقدير التخلف ، فيكون الغرض منه ايجاد هذا الموضوع الكذائي وتقييد العقد به من دون حاجة إلى فرض وجوب الفعل أو الاستحقاق ، وحينئذ يندفع عنه جميع ما أورده المصنف ( قدس سره ) ، فإنه مبني على استفادة تعليق أصل العقد على الفعل المشروط . نعم يرد على انكاره لوجوب الوفاء والاقتصار على الفائدة المزبورة تصحيحا للشرط ما قدمناه ( 1 ) من الوجوه الدالة على دلالة قوله ( عليه السلام ) ( المؤمنون عند شروطهم ) على الوجوب ، فتدبر .

المسألة الثانية : هل يجبر عليه لو امتنع

- قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى ما اختاره جماعة . . . الخ ) ( 2 ) . علل جواز الاجبار ابتداء بوجوب الوفاء ، ثم علل اقتضاء وجوب الوفاء لذلك بأن العمل بالشرط كتسليم العوضين ، ثم علل التمثيل بأن المشروط له قد ملك الشرط على المشروط عليه ، وفي الكل نظر : أما اقتضاء وجوب الوفاء - بما هو وجوب الوفاء - للاجبار فلا وجه له ، بل الاجبار مترتب على الاستحقاق سواء كان تكليف بالوفاء أم لا ، لما مر من أن وجوب أداء ما يستحقه الغير غير وجوب الوفاء بما هو وإن لم يكن استحقاق ، كما أن الاستحقاق
هامش
( 1 ) تعليقة 81 . ( 2 ) كتاب المكاسب 285 سطر 4 .