منها : في ما استظهره المصنف ( قدس سره ) من كلمات القوم من عدم كفاية الشرط الغير
المذكور في متن العقد ، والكل مخدوش ، أما قولهم بعدم لزوم الوفاء بالاشتراط لا في
عقد فهو غير مناف للمفروض هنا ، وهو الشرط المتقيد به العقد لابتنائه عليه فإنا
نقول أيضا بأن الشرط السابق بما هو لا يجب الوفاء به وإن وجب الوفاء بما هو متقيد
به العقد .
وأما ما ذكروه في باب الربا والمرابحة فإنه حيث كان لايجاد العقد مطلقا فيبتني
على مجرد المقاولة السابقة مع الاستيثاق بالعمل على طبقها ، لا مع تقيد العقد به ،
وكون المقاولة السابقة باعثة إلى ايجاد العقد مطلقا غير تقييد العقد بها بالابتناء
عليها ، وليس للذكر حينئذ شأن إلا الدلالة على البناء والتقييد ، لا أنه محقق للشرطية .
وأما ما ذكره جماعة من انقلاب العقد المقصود به الانقطاع دائما مع عدم ذكر
الأجل - فهو مع أنه محل الخلاف - ليس مورده ما إذا اشترطا الأجل قبلا وأوقعا العقد
مبنيا عليه ، بل محمول إما على سبق المقاولة فقط فلا يجدي البناء أيضا ، أو على
كونه من قصد الزوج فقط دون الزوجة أيضا ، وتحقيقه موكول إلى محله .
وأما الأخبار المتضمنة لكون النكاح هادما للشرط السابق فغير منافية لكفاية
التباني ، فإن منها ما عن عبد الله بن بكير : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا اشترطت على المرأة
شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فأردد عليها شرطك الأول بعد النكاح
فإن إجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من شرط قبل النكاح ) ( 1 ) فإن الظاهر منه
لزوم بقائهما على الشرط وعدم كفاية الشرط السابق ، والرد والإجازة طريقي كما يظهر
بالتأمل .
ومنها : أنه قد ذكر المصنف ( قدس سره ) أخيرا وجها لبطلان أصل العقد فضلا عن الشرط ،
وحكم بوجاهته ، واعتمد في تقريبه على أمرين :
أحدهما : أن الشرط من أركان العقد المشروط ، ومقتضى الركنية فساد العقد بفساد
ركنه ، وتقريبه : أن الشرط وإن عد تابعا في كلماتهم فلا جزئية له فضلا عن الركنية ، إلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 19 من أبواب المتعة ، ح 1 .