تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
منها : في ما استظهره المصنف ( قدس سره ) من كلمات القوم من عدم كفاية الشرط الغير المذكور في متن العقد ، والكل مخدوش ، أما قولهم بعدم لزوم الوفاء بالاشتراط لا في عقد فهو غير مناف للمفروض هنا ، وهو الشرط المتقيد به العقد لابتنائه عليه فإنا نقول أيضا بأن الشرط السابق بما هو لا يجب الوفاء به وإن وجب الوفاء بما هو متقيد به العقد . وأما ما ذكروه في باب الربا والمرابحة فإنه حيث كان لايجاد العقد مطلقا فيبتني على مجرد المقاولة السابقة مع الاستيثاق بالعمل على طبقها ، لا مع تقيد العقد به ، وكون المقاولة السابقة باعثة إلى ايجاد العقد مطلقا غير تقييد العقد بها بالابتناء عليها ، وليس للذكر حينئذ شأن إلا الدلالة على البناء والتقييد ، لا أنه محقق للشرطية . وأما ما ذكره جماعة من انقلاب العقد المقصود به الانقطاع دائما مع عدم ذكر الأجل - فهو مع أنه محل الخلاف - ليس مورده ما إذا اشترطا الأجل قبلا وأوقعا العقد مبنيا عليه ، بل محمول إما على سبق المقاولة فقط فلا يجدي البناء أيضا ، أو على كونه من قصد الزوج فقط دون الزوجة أيضا ، وتحقيقه موكول إلى محله . وأما الأخبار المتضمنة لكون النكاح هادما للشرط السابق فغير منافية لكفاية التباني ، فإن منها ما عن عبد الله بن بكير : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فأردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن إجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من شرط قبل النكاح ) ( 1 ) فإن الظاهر منه لزوم بقائهما على الشرط وعدم كفاية الشرط السابق ، والرد والإجازة طريقي كما يظهر بالتأمل . ومنها : أنه قد ذكر المصنف ( قدس سره ) أخيرا وجها لبطلان أصل العقد فضلا عن الشرط ، وحكم بوجاهته ، واعتمد في تقريبه على أمرين : أحدهما : أن الشرط من أركان العقد المشروط ، ومقتضى الركنية فساد العقد بفساد ركنه ، وتقريبه : أن الشرط وإن عد تابعا في كلماتهم فلا جزئية له فضلا عن الركنية ، إلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 19 من أبواب المتعة ، ح 1 .