تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عدم حصول ما أنيط به ، وإلا لزم الخلف من فرض الإناطة ، وعليه فشرطية كل من البيع والالتزام للآخر بمعنى ما يلزم من عدمه العدم ، غاية الأمر أن الاشتراط بالإضافة إلى البيع الثاني التزام ، وبالإضافة إلى البيع الأول شرط حقيقي . والجواب : أما عن توقف الالتزام على البيع فبأن المراد من عدم معقولية البيع على المالك - كما هو ظاهر المصنف ( قدس سره ) في مبحث النقد والنسيئة ( 1 ) - إن كان استحالة البيع على المالك بما هو مالك فالاستحالة واضحة ، إلا أنه لا يتوقف على البيع ، إذ مع فرض صحة البيع الأول يخرج البائع الشارط عن كونه مالكا ، فلا يعقل البيع على المالك أيضا ، حيث إنه ليس بمالك . وإن كان استحالة البيع على ذات المالك حال الالتزام به لأنه غير مقدور في تلك الحال ففيه : أن عدم القدرة حال الالتزام مسلم ، إلا أن الالتزام حيث إنه بنحو شرط الفعل لا شرط النتيجة فاللازم هي القدرة في ظرف الوفاء ، وهو بعد تحقق الايجاب والقبول المتضمنين للالتزام ، وقدرته بعده على البيع على ذات المالك بمكان من الوضوح ، فالالتزام بفعل مقدور في ظرف يترقب ايجاده فيه مقدور . وأما عن توقف البيع على الالتزام فبأن الإناطة ليست بمعنى التعليق حتى يتوقف حصول المعلق على حصول المعلق عليه ، وإلا لكان البيع باطلا وإن لم يلزم الدور ، بل بمعنى تقيد البيع بالالتزام ، والمقيد بما هو مقيد متوقف على حصول القيد لا ذات المقيد ، والكلام في توقف البيع وهو ذات المقيد على ذات القيد ، ولا موجب لتوقفه عليه بوجه كما في غيره من المقيدات وقيودها .
الشرط الثامن : أن يلتزم به في متن العقد - قوله ( قدس سره ) : ( أن يلتزم به في متن العقد . . . الخ ) ( 2 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن الشرط تارة بمعنى التقييد ، وأخرى بمعنى الالتزام الانشائي ، فإن كان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 308 سطر 18 . ( 2 ) كتاب المكاسب 282 سطر 25 .