عدم حصول ما أنيط به ، وإلا لزم الخلف من فرض الإناطة ، وعليه فشرطية كل من
البيع والالتزام للآخر بمعنى ما يلزم من عدمه العدم ، غاية الأمر أن الاشتراط
بالإضافة إلى البيع الثاني التزام ، وبالإضافة إلى البيع الأول شرط حقيقي .
والجواب : أما عن توقف الالتزام على البيع فبأن المراد من عدم معقولية البيع على
المالك - كما هو ظاهر المصنف ( قدس سره ) في مبحث النقد والنسيئة ( 1 ) - إن كان استحالة البيع
على المالك بما هو مالك فالاستحالة واضحة ، إلا أنه لا يتوقف على البيع ، إذ مع
فرض صحة البيع الأول يخرج البائع الشارط عن كونه مالكا ، فلا يعقل البيع على
المالك أيضا ، حيث إنه ليس بمالك .
وإن كان استحالة البيع على ذات المالك حال الالتزام به لأنه غير مقدور في تلك
الحال ففيه : أن عدم القدرة حال الالتزام مسلم ، إلا أن الالتزام حيث إنه بنحو شرط
الفعل لا شرط النتيجة فاللازم هي القدرة في ظرف الوفاء ، وهو بعد تحقق الايجاب
والقبول المتضمنين للالتزام ، وقدرته بعده على البيع على ذات المالك بمكان من
الوضوح ، فالالتزام بفعل مقدور في ظرف يترقب ايجاده فيه مقدور .
وأما عن توقف البيع على الالتزام فبأن الإناطة ليست بمعنى التعليق حتى يتوقف
حصول المعلق على حصول المعلق عليه ، وإلا لكان البيع باطلا وإن لم يلزم الدور ،
بل بمعنى تقيد البيع بالالتزام ، والمقيد بما هو مقيد متوقف على حصول القيد لا
ذات المقيد ، والكلام في توقف البيع وهو ذات المقيد على ذات القيد ، ولا موجب
لتوقفه عليه بوجه كما في غيره من المقيدات وقيودها .
الشرط الثامن : أن يلتزم به في متن العقد
- قوله ( قدس سره ) : ( أن يلتزم به في متن العقد . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن الشرط تارة بمعنى التقييد ، وأخرى بمعنى الالتزام الانشائي ، فإن كان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 308 سطر 18 .
( 2 ) كتاب المكاسب 282 سطر 25 .