تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بمعنى التقييد فالشرط الوصفي بالحمل الشائع سواء كان وصفا من أوصاف العوضين ، أو فعلا منضما إلى أحد العوضين كسائر قيود الكلام يكفي في تقيد أحد العوضين به قصد الموصوف بالوصف الخاص ، أو المنضم إلى فعل مخصوص كما يكفي في الدلالة على القيد المقصود قرائن الحال والمقال ، فذكر الوصف أو الفعل قبل العقد بقرينة التواطئ والتباني كاف في الدلالة على القيد الخاص ، ولا فرق في هذه المرحلة بين المذكور سابقا بعنوان المقاولة أو بعنوان الانشاء . وإن كان بمعنى انشاء الالتزام فالتباني عليه تارة بمعنى لولاه لما عقدا ، فليس له إلا شأن الداعي والباعث ، ومثله لا يجدي شيئا ، أما الانشاء السابق بما هو فلأن المفروض أن الشرط الابتدائي إما ليس بشرط حقيقة ، وإما أنه ليس له حكم الشرط شرعا ، وأما مجرد الداعي فتخلفه غير ضائر ، إذ المفروض عدم تقيد العقد به ، فلا أثر له لا من حيث نفسه ولا من حيث وقوع العقد مقيدا به . وأخرى بمعنى ايقاع العقد مبنيا عليه ، وهو عين قصد البيع الخاص وخصوصيته كونه مبنيا على الالتزام السابق ، وهو عين تقيد العقد بالالتزام ، وقد عرفت أن قصد الخاص يكفي في التقيد ، وقرينة الحال والمقال تكفي في الدلالة ، ولا فرق في حصول التقييد ثبوتا واثباتا بين أن يكون القيد خياطة الثوب أو الالتزام بخياطته ، فإن ما هو انشائي وهو الالتزام متحقق بكلام انشائي سابقا على الفرض ، والتقييد ليس بانشائي حتى يتوقف على وجود ما ينشأ به في مرحلة التقييد ، نعم إن كان الشرط المرتب عليه الأثر هو انشاء الالتزام في ضمن انشاء آخر لا مجرد الانشاء المرتبط والمتقيد بانشاء آخر فلا مناص من ذكره في متن العقد . والتحقيق : أن المراد بالالتزام الضمني ليس مجرد وقوع الالتزام الشرطي بين ايجاب البيع وقبوله ، فإنه إذا قال " بعت الكتاب بدينار والتزمت بخياطة ثوبك " فقال المشتري " قبلت " لم يكن هذا الالتزام شرطا ، لعدم ترتب البيع عليه وعدم تقيده به ، مع أنه في ضمن العقد ، والمفروض أن حقيقة الشرطية متقومة بالالتزام في ضمن البيع ، فمنه يعلم أن حقيقة الشرطية متقومة بترتب العقد على الالتزام ، وأن الضمنية
حاشية المكاسب — صفحة 170 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي