الشرط السابع : أن لا يكون مستلزما لمحال
- قوله ( قدس سره ) : ( أن لا يكون مستلزما لمحال كما لو شرط . . . الخ ) ( 1 ) .
يمكن تقرير الدور بناء على إرادة ما يلزم من عدمه العدم من الشرط كما هو ظاهر
تقرير العلامة ( قدس سره ) ، كما يمكن تقريره بناء على إرادة الالتزام الانشائي من الشرط .
أما على الأول فواضح ، لأن صحة البيع الأول يتوقف على صحة البيع الثاني ،
لفرض كون البيع الثاني شرطا للبيع الأول بحيث يلزم من عدمه العدم ، والبيع الثاني
من المشتري يتوقف على كونه مالكا حيث لا بيع إلا في ملك ، ولا يكون مالكا إلا بعد
صحة البيع الأول ، فتوقف صحة كل من البيعين على الآخر من باب توقف المشروط
على شرطه ، بمعنى ما يلزم من عدمه العدم .
والجواب : أن الشرط في ضمن البيع بمعنى الالتزام لا بمعنى ما يلزم من عدمه
العدم ، فلا توقف للبيع إلا على الالتزام بالبيع الثاني لا على نفسه ، ولذا لا شبهة عند
العلامة في أنه لو باع بشرط الخياطة يتحقق البيع قبل تحقق الخياطة ، فيعلم منه أن
البيع غير منوط بوجود الخياطة ، بل بالالتزام بها ، وعليه فلا توقف إلا للبيع الثاني
على البيع الأول فلا دور .
وأما على الثاني بإرادة الالتزام من الشرط فتقريب الدور : أن الالتزام بشئ لا بد
من أن يكون مقدورا ، والملتزم به يختلف من حيث كونه مقدورا في نفسه تارة
كالالتزام بالخياطة ، ومن حيث عدم كونه كذلك أخرى كالبيع على المالك ، فإنه في
نفسه غير مقدور ، وعليه فالالتزام به التزام بغير المقدور في نفسه ، دون البيع على غير
المالك لامكان الوكالة والفضولية فيه ، بخلاف البيع على المالك فإنه كما لا معنى
لبيعه أصالة على المالك كذلك لا معنى لبيعه وكالة أو فضولة على المالك ، وعلى ما
ذكرنا فصحة الالتزام متوقفة على حصول الملكية المتوقفة على البيع الأول .
وأما توقف البيع الأول على الالتزام فلأن المفروض تقيد البيع وإناطته بالالتزام
وإن لم يكن منوطا بوجود الملتزم به ، ومقتضى إناطة شئ بشئ عدم حصوله مع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 282 سطر 19 .