تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الشرط السابع : أن لا يكون مستلزما لمحال - قوله ( قدس سره ) : ( أن لا يكون مستلزما لمحال كما لو شرط . . . الخ ) ( 1 ) . يمكن تقرير الدور بناء على إرادة ما يلزم من عدمه العدم من الشرط كما هو ظاهر تقرير العلامة ( قدس سره ) ، كما يمكن تقريره بناء على إرادة الالتزام الانشائي من الشرط . أما على الأول فواضح ، لأن صحة البيع الأول يتوقف على صحة البيع الثاني ، لفرض كون البيع الثاني شرطا للبيع الأول بحيث يلزم من عدمه العدم ، والبيع الثاني من المشتري يتوقف على كونه مالكا حيث لا بيع إلا في ملك ، ولا يكون مالكا إلا بعد صحة البيع الأول ، فتوقف صحة كل من البيعين على الآخر من باب توقف المشروط على شرطه ، بمعنى ما يلزم من عدمه العدم . والجواب : أن الشرط في ضمن البيع بمعنى الالتزام لا بمعنى ما يلزم من عدمه العدم ، فلا توقف للبيع إلا على الالتزام بالبيع الثاني لا على نفسه ، ولذا لا شبهة عند العلامة في أنه لو باع بشرط الخياطة يتحقق البيع قبل تحقق الخياطة ، فيعلم منه أن البيع غير منوط بوجود الخياطة ، بل بالالتزام بها ، وعليه فلا توقف إلا للبيع الثاني على البيع الأول فلا دور . وأما على الثاني بإرادة الالتزام من الشرط فتقريب الدور : أن الالتزام بشئ لا بد من أن يكون مقدورا ، والملتزم به يختلف من حيث كونه مقدورا في نفسه تارة كالالتزام بالخياطة ، ومن حيث عدم كونه كذلك أخرى كالبيع على المالك ، فإنه في نفسه غير مقدور ، وعليه فالالتزام به التزام بغير المقدور في نفسه ، دون البيع على غير المالك لامكان الوكالة والفضولية فيه ، بخلاف البيع على المالك فإنه كما لا معنى لبيعه أصالة على المالك كذلك لا معنى لبيعه وكالة أو فضولة على المالك ، وعلى ما ذكرنا فصحة الالتزام متوقفة على حصول الملكية المتوقفة على البيع الأول . وأما توقف البيع الأول على الالتزام فلأن المفروض تقيد البيع وإناطته بالالتزام وإن لم يكن منوطا بوجود الملتزم به ، ومقتضى إناطة شئ بشئ عدم حصوله مع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 282 سطر 19 .
حاشية المكاسب — صفحة 168 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي