الظرف إلى المظروف فقط ، بأن كان ايقاعه في ضمن العقد لمجرد اخراجه عن
الابتدائية إلى الضمنية ، فجهالته لا يوجب غررا في البيع بوجه أصلا .
ومنها : أن التبعية على قسمين :
أحدهما : التبعية الذاتية عرفا كتبعية بيض الدجاجة لها وكتبعية مفتاح الدار لها
عرفا .
ثانيهما : التبعية من حيث الشرطية ، حيث إن الشرط من توابع المعاملة ولم يكن
كالعوضين مقصودا من المبادلة .
أما التبعية بالمعنى الأول فحيث إن التابع يملك بتبع ملكية المتبوع وإن لم يذكر
ولم يلتفت إليه ، فذكره مع عدم الإحاطة به أولى ، فلا يزيده الشرطية إلا تبعية فوق
التبعية ، إنما الاشكال فيما إذا أخذ التابع العرفي بنحو الجزئية ، فإنه في بادئ النظر
اخراج له عن التبعية وجعله في مقابل العوض أو المعوض المقتضي لتقسيط الثمن
عليه ، فحاله حال العوضين فإنه منهما على الفرض ، إلا أن ظاهر الشهيد ( قدس سره ) أن الجهل
بالتابع العرفي غير ضائر سواء أخذ في المعاملة بنحو الشرطية أو بنحو الجزئية .
ويمكن أن يقال : إن التابع العرفي الذي يملك بالتبع قهرا إن أخذ في العقد فهو ليس
إلا لمجرد التأكيد والتنبيه ، فالجزئية والاشتراط كلاهما صوري بلا دخل في الغرض
البيعي بجميع وجوهه ، وأما إذا فرض أن فيه خصوصية دخيلة في الغرض البيعي
فكما أن أخذه بنحو الجزئية موجب للغرر عند الجهل به كذلك أخذه في العقد بنحو
الشرطية ، فإنه على الفرض لدخله في الغرض العقدي الذي مر الكلام فيه ، وقد
عرفت صدق البيع الغرري عليه عرفا ، فلا فرق بين الجزئية والشرطية على أي تقدير ،
فتدبر .
وأما التبعية بالمعنى الثاني وإن لم يكن متعلق الشرط مانعا عرفيا فهي لا تجدي
في رفع الغرر ، وعدم مانعيته من حيث سريانه إلى البيع ، نعم التبيعة لها أثر آخر وهو
عدم تقسيط الثمن عليه وترتب الخيار عند تخلفه إلى غير ذلك من الآثار ، فتدبر .
حاشية المكاسب — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٦٧