تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الظرف إلى المظروف فقط ، بأن كان ايقاعه في ضمن العقد لمجرد اخراجه عن الابتدائية إلى الضمنية ، فجهالته لا يوجب غررا في البيع بوجه أصلا . ومنها : أن التبعية على قسمين : أحدهما : التبعية الذاتية عرفا كتبعية بيض الدجاجة لها وكتبعية مفتاح الدار لها عرفا . ثانيهما : التبعية من حيث الشرطية ، حيث إن الشرط من توابع المعاملة ولم يكن كالعوضين مقصودا من المبادلة . أما التبعية بالمعنى الأول فحيث إن التابع يملك بتبع ملكية المتبوع وإن لم يذكر ولم يلتفت إليه ، فذكره مع عدم الإحاطة به أولى ، فلا يزيده الشرطية إلا تبعية فوق التبعية ، إنما الاشكال فيما إذا أخذ التابع العرفي بنحو الجزئية ، فإنه في بادئ النظر اخراج له عن التبعية وجعله في مقابل العوض أو المعوض المقتضي لتقسيط الثمن عليه ، فحاله حال العوضين فإنه منهما على الفرض ، إلا أن ظاهر الشهيد ( قدس سره ) أن الجهل بالتابع العرفي غير ضائر سواء أخذ في المعاملة بنحو الشرطية أو بنحو الجزئية . ويمكن أن يقال : إن التابع العرفي الذي يملك بالتبع قهرا إن أخذ في العقد فهو ليس إلا لمجرد التأكيد والتنبيه ، فالجزئية والاشتراط كلاهما صوري بلا دخل في الغرض البيعي بجميع وجوهه ، وأما إذا فرض أن فيه خصوصية دخيلة في الغرض البيعي فكما أن أخذه بنحو الجزئية موجب للغرر عند الجهل به كذلك أخذه في العقد بنحو الشرطية ، فإنه على الفرض لدخله في الغرض العقدي الذي مر الكلام فيه ، وقد عرفت صدق البيع الغرري عليه عرفا ، فلا فرق بين الجزئية والشرطية على أي تقدير ، فتدبر . وأما التبعية بالمعنى الثاني وإن لم يكن متعلق الشرط مانعا عرفيا فهي لا تجدي في رفع الغرر ، وعدم مانعيته من حيث سريانه إلى البيع ، نعم التبيعة لها أثر آخر وهو عدم تقسيط الثمن عليه وترتب الخيار عند تخلفه إلى غير ذلك من الآثار ، فتدبر .